fbpx
الأولى

بارونات يبيضون الأموال بـ”بيتكوين”

فرض بارونات مخدرات العملات الافتراضية، خاصة “بيتكوين”، على المتعاملين معهم لأداء ثمن بضاعتهم، وأنشؤوا حسابات تحت أسماء مستعارة وحقائب إلكترونية يودعون فيها ما حصلوا عليه من تجارة المخدرات.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن الأداء بهذه الوسيلة يعتبر آمنا بالنسبة إلى تجار المخدرات، نظرا لصعوبة الاطلاع على هوية أصحاب الحسابات والمتعاملين بها، كما أن النظام محصن من مراقبة أجهزة الرقابة المالية، ما حفز عددا من تجار المخدرات على اعتماد هذه العملة لأداء تعاملاتهم.

وأفادت المصادر أن شبكات تجارة المخدرات وجدت في هذه العملة الافتراضية وسيلة ناجعة من أجل تبييض الأموال، إذ لا تخضع لمراقبة مشددة، كما أن التحويلات المالية تتم خارج القنوات الرسمية، أي لا تتم عبر البنوك وشركات تحويل الأموال، التي تراقبها السلطات المختصة في جميع البلدان، كما أن هناك تنسيقا تاما بينها لرصد أي عمليات مريبة، ما دفع تجار المخدرات والسلاح إلى التعامل بالعملة الافتراضية، التي تظل خارج المراقبة وتمثل الوسيلة الأمثل للإفلات من تتبع الأجهزة الدولية للتصدي لتبييض الأموال.

وأكدت المصادر ذاتها أن عشرات من تجار المخدرات بالمغرب أنشؤوا حسابات لهم تحت أسماء مستعارة لإيداع إيرادات حساباتهم بها، كما يستعملونها للمضاربة بالعملة الصعبة والاستفادة من التقلبات التي يعرفها سعر صرف هذه العملة بالدولار والعملات الأجنبية الأخرى، ما يتيح لهم تحقيق أرباح خيالية.

ويشرف على تدبير هذه الحسابات أشخاص مقيمون ببلدان تسمح بالتعامل بهذه العملة، إذ أن المغرب يمنع امتلاكها أو التداول بها، ويفوض إليهم توظيف الودائع الموجودة بهذه الحسابات في المضاربة بالعملة الافتراضية، ما يمثل بالنسبة إلى تجار المخدرات ملاذا آمنا لإيداع أموالهم خارج مراقبة الأجهزة الأمنية والرقابة المالية.

ويتعامل تجار مخدرات بالناظور مع مغاربة يحملون الجنسية الإسبانية مقيمين بمليلية المحتلة، الذين يتكفلون بتدبير حسابات لهم، مقابل عمولات يحصلون عليها بشكل منتظم.
وأشارت مصادر “الصباح” أن اللجنة الداخلية التي أنشأها مكتب الصرف تعمل بتنسيق مع عدد من الإدارات ذات الصلة، مثل بنك المغرب وإدارة الجمارك، وتراقب كل ما يرتبط بالتعامل بهذه العملة. كما تعكف على تدقيق عمليات العملات الصعبة التي تتم بين مغاربة ووجهات خارجية من أجل رصد أي مخالفات لقانون الصرف، إذ أن التعامل بالعملة الافتراضية يتم خارج أي ترخيص من مكتب الصرف الذي يعهد له القانون بمراقبة حركات الأموال بين المغرب والخارج.

واعتبرت المصادر ذاتها أنه من الصعب ضبط تعاملات بارونات المخدرات، بالنظر إلى أنهم لا يقتنون “بيتكوين” بالعملات الأجنبية، بل يحصلون عليه من تجارة المخدرات، إذ يتم أداء البضاعة بالعملة الافتراضية، ما يجعل ضبط هذه التعاملات أمرا صعبا، ما لم يتم ضبط الشبكة والتحقيق مع عناصرها حول مآل إيرادات تجارتهم.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى