fbpx
مجتمع

كورونا يزحف على “البلدية”

إقبال غير مسبوق على محلات الجزارة مع نهاية الأسبوع واكتظاظ على باعة الزيتون والخبز الساخن

لم تكد محلات سوق “البلدية” الشهير في البيضاء، تفتح أبوابها الأحد الماضي، بعد أسابيع من الإقفال بسبب الإجراءات الاحترازية ضد “كورونا”، حتى توافد عليها البيضاويون من كل حدب وصوب، في إقبال غير مسبوق على “الشوا”، وكأن “اللهطة» أصابتهم على حين غرة.
الداخل إلى “البلدية” الأحد الماضي مفقود، والخارج منها مولود، خاصة بعد استمتاعه بوجبة شواء تعيد الروح إلى الموتى. أينما وليت وجهك، ثمة زحام. طوابير طويلة أمام محلات الجزارة، خاصة تلك المعروفة بجودة لحومها، من أجل اقتناء “الهبيرة” و”الكبيدة» و”الكفيتة» و”بوسويط»… اكتظاظ على «كراريس» بيع الفواكه، التي يقتني منها الزبناء بـ”الكيلوات»، خاصة «المندرين»، للاستمتاع بها ك”ديسير» بعد الوجبة الشهية. الاكتظاظ نفسه يمكن ملاحظته عند باعة الزيتون والخبز التقليدي الساخن. أما محلات «الشوا»، فحدث ولا حرج. صف طويل أمامها من الأشخاص والعائلات مصحوبة بأطفالها وصغارها، يقفون جنبا إلى جنب، دون احترام مسافة الأمان، يتصايحون ويتعاركون من أجل دورهم في الحصول على طاولة، مما أدى بأصحاب المحلات إلى منحهم أرقاما يدخلون بموجبها تباعا، وهي الأرقام التي وصلت إلى مائتين أحيانا، وظل أصحابها واقفين لساعات طويلة، قبل أن يصل دورهم في الأكل.
ومثلما عاينت “الصباح” في جولة داخل “البلدية”، فإن محلات الشواء التي لم تسمح السلطات بإعادة فتحها إلا الأحد الماضي على الثانية عشرة ظهرا، لم تتمكن، رغم جميع التحذيرات، من الالتزام بالإجراءات الاحترازية من أجل الحد من انتشار الفيروس، بسبب الإقبال الشديد للزبائن عليها، خاصة أنها فتحت أبوابها تزامنا مع عطلة نهاية الأسبوع، فباستثناء عدا الكمامات التي يرتديها المستخدمون وبعض الزبائن، لا يوجد أي تباعد بين الطاولات، أو معقمات في الأماكن المخصصة لغسل الأيدي، ولا وقاية و”لا هم يحزنون”. والكل مطبع مع الوضع، اللهم بعض المستخدمين داخل المحلات، الذين يطلبون من الزبائن الواقفين خارجا في انتظار دورهم، تجنب الاكتظاظ أمام المحل، خوفا من عقاب محتمل من رجال السلطة، الغائبين تماما عن الفضاء.
الداخل إلى “البلدية”، لا يمكن إلا أن يجزم بأن فيروس “كورونا” غير موجود بتاتا في العاصمة الاقتصادية، رغم أنها المدينة التي تسجل يوميا، ومنذ شهور، أكبر نسبة إصابات. أما الخارج منها، بدون التقاط العدوى، فالأكيد، أنه قد كتب له عمر جديد.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى