fbpx
حوادث

“كولونيل” مزيف نصب على عاطلين

أطاحت عناصر الدرك الملكي بإقليم كلميم، أخيرا، بصيد ثمين، تمثل في وضع حد لأنشطة جانح خطير يبلغ من العمر 38 سنة،نصب على عشرات الضحايا باسم “كولونيل”.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الجانح المتهم بالنصب وبانتحال صفة ينظمها القانون، أسقط عددا كبيرا من الحالمين بالوظيفة في شركه بمناطق مختلفة من كلميم وأسا وطانطان وأكادير، بعد أن أوهم الضحايا بأنه “كولونيل” بالقوات المسلحة الملكية ويتمتع بنفوذ قوي, وله علاقات متشعبة بمراكز القرار.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الموقوف الذي اتخذ من بويزكارن منطلقا لعملياته الإجرامية، كان يتربص بالحالمين بولوج وظائف في سلك الجندية والقوات المسلحة الملكية، لإيهامهم بقدرته على تشغيلهم والتوسط لهم للحصول على وظيفة، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، تتراوح ما بين 15 ألف درهم و20 ألفا للشخص الواحد.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الكولونيل المزيف يستعين بخدمات شريكه، الذي يعمل سائقا لسيارة أجرة، ويلعب دور الوسيط بينه وبين الراغبين في الحصول على وظيفة بسلك الجندية.
وأوردت المصادر، أن الجانحين كانا يستعينان بقوة شخصيتهما ومظهرهما الأنيق وأسلوبهما الخاص في الحديث لإيهام الضحايا بأنهم أمام “كولونيل حقيقي” ووسيط له، وهو ما مكن الموقوفين من النصب على عدد كبير من الأشخاص بمناطق مختلفة، من كلميم وبويزكارن وأسا وطانطان وأكادير.
ولإيهام الضحايا بجدية عرض الوظيفة المغري، يطلب “الكولونيل المزيف” وشريكه من الضحايا منحهما تسبيقا ماليالضمان فرصة التوسط لهم وما يليها من حصول مباشر على وظيفة بالقوات المسلحة الملكية، وهي الأساليب التي كانت تغري كل ضحية وتجعله يستجيب لمطالبه وشروطه المالية دون تردد.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أن افتضاح أمر المتهم وشريكه، تم بناء على توصل مصالح الدرك الملكي بشكايات، من قبل عدد من الضحايا بعد أن تأكدوا أنهم وقعوا ضحية نصب بطلها “كولونيل مزيف” بعد اختفائه عن الأنظار بمجرد حصوله على الأموال المطلوبة دون أن يفي بوعوده الكاذبة، إذ كشفوا تفاصيل تعرضهم للنصب من قبل المتهم الرئيسي وشريكه، وهي المعطيات التي استنفرت المصالح الدركية للقيام بأبحاث وتحريات ميدانية للوصول إلى المشتبه فيهما.
واعتمادا على المعطيات المتوصل بها وكذا الأبحاث الميدانية، التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، نجحت عناصرها إثر كمين في إيقاف المشتبه فيهما ووضع حد لأنشطتهما المحظورة.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى