fbpx
الأولى

الحجوي يصفع “تجار” تصاميم التهيئة

رفض الأمين العام للحكومة التأشير على مشروع تصميم التهيئة الجديد لطنجة، بسبب عدم البت في عشرات الطعون التي تقدم بها متضررون من المخططات “السرية” لتجار العقار بالمدينة، ضمنهم من كان يتاجر في الذهب الأخضر. وشكل الرفض ضربة موجعة لبعض الأباطرة الذين كانوا يراهنون على تصميم التهيئة الجديد، من أجل جني مكاسب مالية ضخمة، بيد أن قرار الوزير محمد الحجوي، أعاد عقارب الساعة إلى الوراء، وجعل “مخططات” صاحب مكتب الدراسات بضواحي الرباط، تذهب أدراج الرياح.
وأمام حجم الخروقات التي طالت ملفات التعمير، الموروثة قبل مجيء الوالي مهيدية، يأمل المهتمون بشؤون المدينة أن يحيلها الرجل الأول في جهة طنجة تطوان الحسيمة على القضاء، لأنها تنطق بالخروقات والتجاوزات، احتراما لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وكشفت مصادر مقربة من الوالي مهيدية، أنه فوجئ بحجم الخروقات الكبيرة المسجلة في أرشيف الجماعة والولاية بخصوص ملفات التعمير، رافضا كل “ابتزاز” من أجل ثنيه عن القيام بعمله في محاربة الفساد.
وحددت مصادر “الصباح” عدد المشاريع العقارية الكبيرة الموقوفة بسبب الخروقات في طنجة بـ 250 مشروعا، لم يتسلم أصحابها رخص السكن لمخالفتها التصاميم الأصلية.
ويوقع منتخبون تراخيص فردية، دون الرجوع إلى رأي الوكالة الحضرية، التي تنتظر من الوزيرة الحركية، نزهة بوشارب، أن تعين على رأسها مسؤولا جديدا، بعدما عانت طويلا مع “المؤقت”، وهذا له تفسير واحد هو السيبة. ولم يفهم العديد من المنعشين العقاريين الذين يحترمون القانون، ويؤدون الضرائب ومستحقات الجماعة، باستثناء “كبيرهم” الذي يريد تسوية ملفات خارج أسوار القانون، كيف تم إحداث لجنة ضمت مختلف المتدخلين في قطاع التعمير، عهد إليها بدراسة الملفات الخارقة للقانون العالقة، التي تهم أساسا المشاريع الكبرى، نظير العمارات والإقامات والمركبات السكنية، على أساس أن يؤدي المنعش العقاري، غرامة تعادل 30 في المائة أو 32، من قيمة الطوابق الإضافية، ستدفع لحساب وكالة تنمية أقاليم الشمال، لتمويل مشاريع وأوراش تأهيل “طنجة الكبرى”.
ويتخوف أهل طنجة ألا يفعل القانون ضد المخالفين لقانون التعمير، ضمنهم أشخاص اقتحموا قطاع البناء، من أجل تبييض الأموال المحصل عليها من عائدات “الممنوعات”، خوفا من غضب وحوش العقار، الذين اعتادوا شن الهجمات وإطلاق الشائعات في كل الاتجاهات.
والمؤمل أن يسمح الوالي للمتضررين من توقيف البناء، والحاصلين على أحكام قضائية نهائية، باستئناف الأشغال والبناء، احتراما لدولة الحق والقانون، لأن الأحكام صادرة باسم صاحب الجلالة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى