fbpx
ملف عـــــــدالة

حمل السلاح بدون مبرر … 15 ألـف قضيـة

ثلث الجرائم المرتكبة ضد الأمن والنظام العام تتعلق بحمل السلاح بدون مبرر مشروع

بلغ عدد قضايا حمل السلاح بدون مبرر مشروع 14.932 قضية، توبع فيها 16.372 شخصا، خلال 2019، والتي تدخل في خانة الجنايات والجنح المرتكبة ضد الأمن والنظام العامين، وهو رقم مرتفع بالمقارنة مع 2018، بنسبة 63%، إذ أن ثلث الجرائم المرتكبة ضد الأمن والنظام العام، تتعلق بحمل السلاح بدون مبرر مشروع. وذكر تقرير رئاسة النيابة العامة أنه بخصوص جريمة حمل السلاح بدون مبرر مشروع، والتي تثير الهلع في نفوس المواطنين، خاصة أمام تداول صور ومقاطع فيديو عبر وسائط التواصل الاجتماعي، تظهر أشخاصاً يحملون أسلحة بيضاء قصد ترويع المواطنين، أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية تحت عدد37س/ر.ن.ع وتاريخ 26 شتنبر 2019 حول الحيازة غير المبررة للأسلحة، تتضمن تعليمات كتابية وقانونية تحث على التذكير بدور النيابة العامة في توفير الأمن والسلامة للأفراد وحماية الممتلكات، والتصدي بكل حزم لكل مظاهر الاستعمال غير القانوني للأسلحة، والدعوة إلى التعامل بصرامة مع حيازتهاغير المبررة، وكذا استعمالها في ارتكاب أفعال جرمية، وإقامة الدعوى العمومية في حق كل شخص ثبت تورطه في اقترافها.
وأشارت الدورية إلى ضرورة مباشرة الأبحاث اللازمة في حق كل فرد تم تصويره أو تسجيله في وضعية حمل سلاح بصفة غير مبررة، أو يستعمله في أفعال جرمية وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ذلك، وتقديم الملتمسات اللازمة أمام المحاكم للمطالبة بتشديد العقوبات المحكوم بها في مواجهة الأفراد الذين يرتكبون أفعالا جرمية باستعمال السلاح، مع ممارسة الطعون القانونية في حال عدم تناسب العقوبة المحكوم بها مع خطورة الجريمة المرتكبة.
والخطير في تلك الجرائم أن المتابعين فيها أطفال، إذ بلغ عددها 1217 قضية توبع فيها 1266 ذكورا، و30 إناث.
وما يميز هذه الجرائم المنضوية أن أركانها تتحقق بغض النظر عن حصول أثر مادي، فهي تدخل في خانة الجرائم الشكلية التي اكتفى المشرع بتجريمها بصرف النظر عن إلحاق ضرر مباشر بالغير، لما يثيره ذلك السلوك من فزع في النفوس، ولما ينشره من مظاهر عدم بسط سلطة القانون، كجرائم تكوين عصابة إجرامية، والحيازة غيرالقانونية للأسلحة النارية، وحمل السلاح بدون مبرر مشروع. ويعد سلاحا في تطبيق هذا القانون، جميع الأسلحة النارية والمتفجرات وجميع الأجهزة والأدوات أو الأشياء الواخزة أو الراضة أو القاطعة أو الخانقة.
ويرى المهتمون أنه يجب العمل وفق مقاربة أمنية بديلة تهدف إلى محاربة الجريمة في الشارع العام والقضاء على كل الشوائب الأمنية، حفاظا على سلامة المواطنين وأموالهم، وذلك باعتماد أساليب متكاملة، يتخذ الأول طابعا وقائيا ويتمثل في توفير التغطية الأمنية اللازمة بمختلف النقط السوداء من خلال دوريات قارة أو راجلة لتفادي وقو ع الجريمة، وتعمل بصفة مستمرة وعن طريق التناوب، و يتخذ الأسلوب الثاني صبغة زجرية ويركز على استهداف “المنحرفين” والأشخاص المبحوث عنهم بعد رصد مواقعهم. أما الثالث فلابد أن يجمع بين الوقائي والزجري اعتمادا على الحملات التطهيرية التي تقوم بها عناصر الأمن بمختلف الأمكنة، حيث يتم ضبط العديد من المشتبه فيهم.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى