fbpx
وطنية

شباط: بنعبدالله أصبح ناطقا رسميا باسم العدالة والتنمية والحكومة

انتقد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الذي كان يتحدث أمام الآلاف من أنصار حزبه، مساء الجمعة الماضي في سيدي قاسم، لمناسبة الاحتفال بالذكرى 39 لوفاة علال الفاسي، نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب “الكتاب”.
ووجه شباط اتهامات صريحة إلى مسؤولين في الحكومة الحالية بمعاداة وحدة المغرب واصفا إياهم بـ «الخونة» ، على خلفية أنهم يعارضون استرجاع كل الأراضي المغتصبة من قبل الجزائر، خصوصا ما يعرف بالصحراء الشرقية، مضيفا أن الجزائر هي من تقف وراء الأحداث الأخيرة التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة.   وكان بنعبدالله رد على شباط في الموضوع نفسه، عندما قال إن موضوع الصحراء الشرقية أضحى متجاوزا.
وأعرب شباط عن استغرابه للمساندة التي تتلقاها الجزائر من قبل حكومة بنكيران ، وقاد شباط هجوما لاذعا على نبيل بنعبدالله  الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ووزير السكنى والتعمير. وقال إن هذا أصبح ناطقا رسميا باسم العدالة والتنمية والحكومة، وختم قائلا : «لعن الله المقاعد التي تغير الإنسان».
وأكد شباط أن حزبه سيظل وفيا لمبادئه سواء في الحكومة أو في المعارضة ، وطالب بتسريع مشروع الجهوية الموسعة، محذرا في الوقت نفسه عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة من مغبة الزيادة في الأسعار، وقال له : «الزيادة في الأسعار خط أحمر». ولم يكتف شباط التي كانت كلمته تقاطع بشعارات الحاضرين بهذا الاتهام ردا على زعيم “الحزب الشيوعي الإسلامي”، كما وصفه في المهرجان نفسه، بل زاد قساوة عندما قال إن نبيل بنعبدالله يكون في حالة غير طبيعية لحظة رده على بعض المواقف، ولا يعود إلى جادة الصواب إلا حينما يعود إلى حالته الطبيعية، ما جعل القاعة تهتز ضحكا.
ولم يستثن شباط عامل سيدي قاسم من هجوماته القاسية، إذ قال في مستهل كلمته، إن “اختيار حزب الاستقلال لسيدي قاسم المجاهدة لإحياء هذه الذكرى السنوية، سببه ما تعرضت له الديمقراطية في هذه المدينة الغالية من هجمة شرسة أثناء الانتخابات الجزئية الماضية، حيث تحالف الفساد الإداري المحلي مع الفساد المالي، للنيل من مصداقية العملية الانتخابية، في ممارسات كنا نعتقد أنها لن تتكرر، خصوصا في ظل هذه الحكومة التي تدعى مكافحة الفساد، إلا أن حضورنا اليوم هنا رسالة إلى كل الأطراف، وهي أن الفساد لن يهزم حزب الاستقلال الذي سيواصل رسالته التاريخية في خدمة الشعب المغربي”. واتهم حزب الاستقلال شكيب برقية، عامل سيدي قاسم بالتشويش على حدث إحياء ذكرى الزعيم علال الفاسي، وذلك من خلال إصرار المسؤول الترابي في الإقليم، على تصعيد استهداف حزب “الميزان” الذي ازدادت شعبيته في الأقاليم وتحول الاستقلالي عبدالله الحافظ الذي أسقط المجلس الدستوري سابقا عضويته من مجلس النواب، زعيما سياسيا يحسب له ألف حساب من قبل سلطات عمالة سيدي قاسم التي جيشت بعض أنصارها من رؤساء الجماعات المحلية المتورطين في قضايا الفساد الإداري والمالي، وهربتهم، وفق مصادر استقلالية إلى جماعة “زكوطة” لحضور فعاليات مهرجانها الذي نظم متزامنا مع مهرجان حزب الاستقلال، وذلك بهدف التشويش عليه، بيد أن آمالها خابت، وحقق الاستقلاليون نجاحا باهرا، سواء من حيث الحضور الوازن للمشاركين، أو من حيث التنظيم.
وقال مصدر استقلالي لـ”الصباح”، “رغم أن الحدث هذه المرة يدعو، بل يفرض الترفع عن جميع الحسابات الضيقة، إلا أن هذه السلطات تبدو مصرة في عدائها مهما كان السب ومهما كان الحدث والمناسبة».  وقال مصدر استقلالي، تعليقا على تشويش سلطات الإقليم على المهرجان «لقد تفننت الأخيرة في منع تعليق لافتات في الشوارع العامة تخبر باحتضان سيدي قاسم لمهرجان إحياء الذكرى 39 لرحيل زعيم التحرير علال الفاسي، وحرصت على دفن هذه اللافتات في أزقة مغمورة جدا، بيد أن المسؤولين لم يبدوا أي تعاون لضمان شروط وظروف نجاح هذا الحدث».
وأذاب مهرجان سيدي قاسم مؤقتا الخلافات التي ظلت عالقة بين شباط وعبدالواحد الفاسي الذي جلس جنبا إلى جنب مع الأمين العام لحزب الاستقلال، بيد أنه رفض قبل انطلاق المهرجان التوجه إلى بيت عبدالله الحافظ الذي احتضن وجبة غداء لفائدة قيادة الحزب، وكبار ضيوف المهرجان. ورغم توسلات ميلود لعلج، البرلماني السابق في صفوف حزب الاستقلال، المبعوث الخاص لشباط، فإن عبدالواحد الفاسي رفض طلبه، ولم يرافقه لتناول الغذاء، وظل ينتظر في القاعة الكبرى لملعب العقيد العلام، إلى حين انطلاق فعاليات المهرجان.
عبدالله الكوزي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى