fbpx
ملف الصباح

مشاهير ضحايا كورونا

رياضيون وفنانون وصحافيون وأطباء استسلموا للفيروس اللعين

دخل كورونا معظم البيوت، وكسر القلوب، وأزهق أرواح الأمهات والآباء والأبناء، وبما أنه لا يقيم فرقا بين الغني والفقير، والمشاهير والشخصيات والأشخاص البسطاء، فإنه أبى إلا أن يغيب أعلاما قريبين إلى وجدان وقلوب المغاربة، في مجالات مختلفة، إذ جرفت سيوله أرواح الفنانين والمبدعين، والسياسيين والمناضلين، كما تسلل إلى الجهاز التنفسي لأطباء وبروفيسورات، شهداء الواجب المهني، ولم يستثن الوباء أيضا الصحافيين والرياضيين.
وتوالت الصدمات وتواترت الأخبار حول وفيات كورونا، حتى تحولت مواقع التواصل الاجتماعي، إلى فضاء طغت عليه تدوينات المواساة والعزاء، وبما أن إجراءات السلامة تفرض منع التجمعات، فإن عشاق وأصدقاء المشاهير، لم يجدوا طريقة للتعبير عن أسفهم، سوى تدوينات حزينة تقاسموها مع أصدقائهم ومتابعيهم، عبروا فيها عن مشاعر الأسى والأسف، نتيجة فقدان شهداء الوباء.
حتى النقابات والجمعيات والتنظيمات المهنية، لم تسمح لها الظروف بالوقوف إلى جانب أسر المفقودين، والتكفل بمصاريف وإجراءات الجنائز والعزاء، واكتفت بإصدار بيانات وتعزيات، تكثر فيها مناقب الراحلين، تدعو لهم بالمغفرة، وتتمنى لهم مصيرا أكثر هناء وراحة من الواقع الذي أصبحت البشرية تتخبط فيه، نتيجة الوباء اللعين.
وهناك من المشاهير من كتب لهم عمر جديد، ومنحتهم الحياة فرصة ثانية، بعدما انقض عليهم الوباء وحاصرهم في الزاوية، غير أن مناعتهم وقفت إلى جانبهم، وتمكنوا من تجاوز المحنة، وعادوا سالمين إلى أهاليهم ومتابعيهم.
وفي وقت يسارع فيه العلماء والمختبرات وحكومات الدول، إلى تنظيم حملات التلقيح، فإن كورونا ما يزال يخطف الأرواح يوميا، ومن المرتقب أن يسقط مزيدا من الضحايا، وتنكسر القلوب مرة أخرى، لهذا نقول عزاؤنا واحد في كل من رحلوا، على رأسهم أعلام الثقافة، وشهداء الواجب المهني، وكل الصحافيين والرياضيين والسياسيين، الذين رزئت فيهم أسرهم بشكل خاص، والمغاربة عامة.
ع . ن

بوطبول… أول الضحايا

اختفت ابتسامة الفنان المغربي مارسيل بوطبول، بسبب فيروس كورونا المستجد وفارق الحياة متأثرا بمضاعفاته، ما خلف صدمة في الوسط الفني ولدى الكثير من المغاربة، باعتبار أنه كان من أوائل ضحايا كوفيد19، وأول الذين استسلموا في حربهم معه. فخلال أبريل الماضي، وبعد أسابيع من فرض الحجر الصحي، أعلنت وفاة الفنان المغربي، الذي ينتمي إلى عائلة فنية، فهو ابن جاكوب بوطبول وأخو الفنان حاييم بوطبول، كما خاض تجربة سينمائية من خلال فيلم “أوركسترا منتصف الليل”.
فارق مارسيل بوطبول الحياة في إحدى المصحات الخاصة بباريس، ليترك مسارا حافلا بالإنجازات والأعمال، سيتذكره  لها جمهوره.
إ.ر

أوهاب … خسارة للجسم الصحافي

لم يكن فيروس كورونا رحيما بالجسم الصحافي، فقد تسلل إليه، وخطف زملاء أعزاء على قلوب مئات المغاربة.  ادريس أوهاب، الصحافي الخلوق وصاحب الصوت الجميل بالقناة الثانية التي اشتغل بها لسنوات، ، فارق الحياة، بسبب فيروس قاتل لا يميز بين الغني والفقير، والمسن والشاب،  مات أول من قرأ نشرة الأخبار بالقناة الثانية، متأثرا بمضاعفات كوفيد19.
وقد عرف الصحافي بصوته المتميز وبأخلاقه ونضج تصرفاته. وفاته شكلت خسارة كبيرة للجسم الصحافي، وهو الذي انتقل من صحافي يقرأ الأخبار ويقدمها بصوت محبوب، الى أستاذ يدرسها في معاهدها.
نعم، وفاة ادريس أوهاب، شكلت صدمة كبيرة، إذ لا يكاد المقربون منه يصدقون رحيله المفاجئ الى اليوم.
ع.ك

ومات حكيم الحكيم

مارست جائحة كورونا انتهاكاتها دون رحمة ولا شفقة، وسرقت منا اسما حكيما في الصحافة كما في الشعر.
كورونا، وفي غفلة من الجميع، تسرق منا حكيم عنكر، الاسم الذي ترك رحيله جرحا غائرا، وسيستمر هذا الجرح أسابيع وشهورا وسنوات.
وفاة حكيم الحكيم، ابن حد ولاد فرج، الصحافي الكبير، والمثقف المناضل، كانت فاجعة حقيقية.
نعم كانت فاجعة حقيقية، خصوصا اذا علمنا أنه دخل الى المصحة في وضع صحي مستقر، قبل أن يغادرها، وهو محمول إلى المقبرة.
موت الحكيم، خلف حزنا عميقا، في نفوس أصدقائه القدماء والجدد، ومن يعرف عنكر عن قرب، لا يمكن له أن يحبس دموعه مهما غالبها.
لترقد روحك في سلام، أيها المناضل اليساري الذي كان صوتك يصدح عاليا: الآمال الأمال…منظمة العمل.
ع.ك

الصايل… وداعا “المايسترو”

كتبت نادية لارغيت في 9 دجنبر الجاري، تدوينة على صفحتها الرسمية على “فيسبوك” أعلنت فيها خبر إصابة زوجها نور الدين الصايل بفيروس كورونا المستجد، وأن وضعيته الصحية حرجة. لكن بعد أيام قليلة، نشرت تدوينة أخرى أكدت فيها خبر وفاته وانتصار فيروس كوفيد 19 عليه، لينضم الصايل إلى لائحة ضحايا هذا الفيروس.
فقد غيب الموت المدير السابق للقناة الثانية والمركز السينمائي المغربي، بعد معاناة مع فيروس كورونا، إذ لم يصمد جسمه طويلا في هذه الحرب، ليسلم الروح إلى ربها، وهو الخبر الذي نزل مثل الصاعقة على الكثيرين.
انتصر الفيروس ومات المايسترو، لتظل إنجازاته وبصمته في عالم السينما حاضرة، سيما أنه مؤسس مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية، الذي بات موعدا لا محيد عنه بالنسبة إلى مهنيي السينما من إفريقيا وخارجها، وأيضا مؤسس الجامعة الوطنية لنوادي السينما بالمغرب والتي لعبت دورا رائدا في نشر الثقافة السينمائية في المملكة.

إ.ر

المليحي… رحيل رائد الفن التشكيلي

دخل الفنان التشكيلي محمد المليحي في حرب مع فيروس كورونا المستجد، لتنتهي بانتصار الفيروس.
لم تدم الحرب طويلا، فمباشرة بعدما اكتشف الراحل إصابته بالفيروس، وجد نفسه في صراع مع مضاعفات المرض، ليستسلم في النهاية.
لم يدرك المليحي أن رحلته إلى باريس لإجراء عملية جراحية  في ساقه ستكون الأخيرة إلى المدينة التي درس فيها الفنون الجميلة، إذ توفي متأثرا بمضاعفات فيروس كوفيد 19 في العناية المركزة في أحد المستشفيات الباريسية، وهناك ترك أحلامه ومشاريعه وخططه، علما أنه كان يحضر لعمل جديد قبل أيام  من وفاته.
لم يفرح المليحي  كثيرا بآخر  إنجاز  حققه، إذ قبل رحيله، حطم  رقما قياسيا بمزاد “سوثبيز” في لندن الذي أقيم مارس الماضي، إذ بيعت إحدى لوحاته بما يفوق نصف مليون دولار ، فيما حظيت لوحته “ذو بلاكس” بأعلى سعر من بين 71 لوحة لـ48 فنانا من العالم.
إ.ر

عبي ومومن…”شهيدا المهنة”

كورونا أنهى حياة أول طبيبة جراحة بالمغرب وأستاذ الجراحة العامة
كان تفشي فيروس كورونا المستجد وراء رحيل العديد من الأسماء المعروفة في عدة مجالات من بينها الحقل الطبي، الذي تلقى خلال الأسابيع الماضية نبأ وفاة البروفيسور فاضمة عبي، التي تعد أول طبيبة جراحة بالمغرب وأستاذة علم التشريح سابقا بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، وكذلك البروفسور محمد مومن، أستاذ الجراحة العامة.
ونعت جمعية الأطباء الداخليين بالبيضاء البروفيسور فاضمة عبي قائلة “لقد شكلت إلى جانب أطباء آخرين، على امتداد مسيرتهم الحافلة مفخرة للجسم الطبي”.
وتعتبر البروفيسور فاضمة عبي، واحدة من الكفاءات النسائية في مجال الجراحة، والتي تخرج على يدها العديد من أمهر الأطباء الجراحين المغاربة والأجانب، والتي يشهد لها زملاؤها بمهاراتها.
وعاش الجسم الطبي صدمة بعد وفاة البروفيسور فاضمة عبي، بعد أن فقد واحدة من ألمع الأطباء، وهي الحاصلة على شهادة الدراسات العليا في علم التشريح العام وتكوين الأعضاء من جامعة مونبليي سنة 1981، وكذلك على شهادة جامعية في الجراحة العامة خلال السنة ذاتها ومن الجامعة نفسها، كما واصلت دراستها لتحصل على شهادة جامعية في دراسات الموجات فوق الصوتية من جامعة بباريس سنة 1989، وعملت أستاذة جامعية بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء منذ 1992.
ورحلت البروفيسور فاضمة عبي أو كما لقبها زملاؤها ب”شهيدة المهنة” بعد أن عجزت عن مقاومة فيروس كوفيد 19، الذي فتك بآلاف الأشخاص حول العالم، والذي منذ انتشاره كانت مجندة لرعاية المرضى والسهر على توفير المساعدة الطبية اللازمة لهم، إلى جانب الأطر الطبية في مختلف المستشفيات بالمغرب.
وكان من بين الصدمات التي هزت الأسرة الطبية، نبأ رحيل البروفيسور محمد مومن، أستاذ الجراحة العامة ورئيس المصلحة المختصة في مستشفى ابن رشد سابقا، بعد فشله في مقاومة إصابته بفيروس كورونا المستجد، ليكون صدمة أخرى للعاملين في المجال، الذين فقدوا واحدا من الكفاءات المهمة.
وفجعت أسرة الصحة بالمغرب بوفاة البروفيسور محمد مومن، متأثرا بمضاعفات فيروس كورونا المستجد، الذي راح ضحيته العديد من المنتمين للقطاع والذين كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الجائحة.
أمينة كندي

صاحب “ساعة سعيدة” ينحني للوباء

لم يمهل فيروس كورونا الفنان المغربي محمود الادريسي، إذ بعد أيام قليلة من اعلان إصابته بكوفيد 19، فارق الحياة، متأثرا بمضاعفات هذا الفيروس الذي قلب موازين العالم.
انتصر الفيروس على أحد رواد الفن بالمغرب، إذ جعل الادريسي يرفع راية الاستسلام، ويسلم الروح لربها، ليصير من ضحايا فيروس لا يرحم. موت الادريسي شكل صدمة كبيرة بالنسبة إلى عائلته الصغيرة والكبيرة وإلى جمهوره، سيما أنه قبل اعلان وفاته، أطل على جمهوره من خلال أحد البرامج التلفزيونية، وتحدث عن مشاريعه وعن المستقبل، قبل أن يعود إلى الماضي ويتذكر بعض تفاصيله.
ولد الادريسي في الرباط، وفيها ووري جثمانه الثرى، لكنه ترك، خلال رحلة الحياة، بصمات كثيرة، لا يمكن لفيروس محوها، وسيظل تاريخه راسخا فارضا نفسه بقوة.
إيمان رضيف

الحاخام يوسف… عماد اليهود المغاربة

 عاشت الطائفة اليهودية بالمغرب، أكتوبر الماضي، حدادا، بسبب وفاة الحاخام يوسف عبد الحق بأحد مستشفيات البيضاء، متأثرا بمضاعفات فيروس “كورونا”.
صدمة عاشتها عائلة الفقيد والمقربون منه، بعدما غادر إلى دار البقاء بسبب هذا الفيروس اللعين، سيما أنه كان  يحظى بتقدير كبير من قبل اليهود المغاربة، سواء المقيمين بالمغرب، أو خارجه.
كان الحاخام يوسف عبد الحق، يعرف باعتباره أحد كبار أساتذة المدارس التلمودية، الذين كونوا أجيالا من  الأسماء من أبرزها الحاخام موشي عمار الحاخام الأكبر للقدس.
واعتبر مجلس الجماعات الإسرائيلية بالمغرب، أن مريديه يستحضرون ذكراه أستاذا ذا علم استثنائي، صبورا، وكريما ومتواضعا، وأضاف أن الطائفة اليهودية المغربية تفقد برحيل الحاخام يوسف عبد الحق أحد أعمدتها.
إ.ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى