fbpx
حوادث

الاحتيـال بجمـوع عامـة لشركـات

كشفت نزاعات قضائية عن عمليات احتيال وصفت بالخطيرة، أبطالها مالكو شركات، عقدوا جموعا عامة لمقاولاتهم، وعينوا مستخدمين في مناصب مسيرين، وبتواطؤ مع جهات تعمدوا عدم تحيين المعلومات المضمنة في السجلات التجارية بالمحاكم التجارية، من أجل التهرب الضريبي وحرمان خصومهم، من اللجوء إلى القضاء والمطالبة بتعويضات كبيرة.
وأكدت مصادر “الصباح” وجود تناقض بين المعلومات المضمنة في السجل التجاري بالمحاكم التجارية وتلك بالمكتب المغربي الملكية الصناعية والفكرية، إذ أن الأخير يحين بشكل دائم كل المستجدات التي تشهدها الشركات، في حين أن المحاكم التجارية تظل محتفظة بالمعلومات القديمة قد تصل إلى سنوات، الأمر الذي استغله مالكو شركات للاحتيال على الدولة والنصب على المتعاملين معهم.
وأوضحت المصادر أن شركات في السنة الحالية، والتي تميزت بهزات اقتصادية بسبب وباء كورونا، عمدت إلى عقد جموعها العامة، سواء العادية، أو الاستثنائية وعينت مسيرين جددا، تبين أن أغلبهم مستخدمون بأجور هزيلة، تحت ذريعة تغيير مقرها الاجتماعي إلى مدينة أخرى، أو وقف نشاطها بشكل مؤقت. وفي ظروف غامضة، يتحصل مالكوها على رقم جديد للسجل التجاري بالمحكمة التجارية التابع لها المقر الجديد، ما يصعب تتبع آثار الشركة، والتي تتحول بقدرة قادر إلى شركة جديدة، رغم أنها كانت تزاول نشاطها منذ سنوات طويلة.
ويراهن مالكو الشركات على هذه الخطوة لتضليل مؤسسات الدولة، سيما مديرية الضرائب وباقي المتعاملين معهم في إطار صفقات مالية كبيرة، وفي حال تم افتضاح الأمر، يكون المسير الجديد كبش فداء وموضوع متابعة قضائية بدل مالكها، رغم أنه مهندس هذا التحايل.
وقالت المصادر إن أكبر متضرر، هي الدولة ومؤسساتها، إذ تفقد كافة المعلومات هذه الشركات من أسمائها ومالكيها ومسيريها، كما يسود لبس في هوية مالكها الحقيقي، لتتكبد الدولة خسائر تقدر بالملايير لعجزها عن تحصيل مستحقاتها من ضرائب ورسوم جمركية، تخص صفقات مهمة أنجزت سابقا.
كما تعرض العديد من المتعاملين مع هذه الشركات، لصدمة بسبب عجزهم عن متابعتها قضائيا واسترجاع مستحقاتهم المالية، إذ خلال استنجادهم بالسجل التجاري بالمحاكم لاستخراج وثائق الشركة المعنية لمتابعة مسيريها قضائيا، يفاجؤون بأنها تتضمن معلومات قديمة لم يتم تحيينها، إضافة إلى وضع وثائق مضللة تخص الجموع العامة العادية والاستثنائية، فيعجز الضحايا عن إعداد ملفاتهم أمام القضاء.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى