fbpx
حوادث

“ديستي” تسقط نصاب الرهون بطنجة

يكتري منازل ويفوتها للغير بمبالغ كبيرة عن طريق الكراء بثمن زهيد

انتقلت مصالح الأمن بتزنيت، الأحد الماضي إلى طنجة، لنقل متهم مطلوب للعدالة لارتكابه العديد من عمليات النصب المحكمة على أصحاب منازل ومكترين بطريقة احتيالية تعتمد عقودا عرفية، للاستيلاء على أموال الضحايا.
وعلمت «الصباح» أن المتهم أوقف إثر معلومات دقيقة لعناصر مراقبة التراب الوطني، وفرتها حول المتهم، الذي أقام أخيرا بحي المرس إنشاد، والاشتباه في سلوكه، ما دفع إلى إيقافه السبت الماضي، من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية لعاصمة البوغاز، لإجراء بحث معه والتأكد من الشكوك، التي حامت حوله. وأفادت مصادر متطابقة أن المتهم عند تنقيطه في الحاسوب الآلي للتعرف على وضعيته الجنائية، اتضح أنه مسجل في خانة المطلوبين للعدالة، وأن أمن تزنيت حرر ضده مجموعة من مذكرات البحث على الصعيد الوطني، ما دفع إلى الاحتفاظ به مؤقتا إلى حين تسليمه للجهة الطالبة، أي الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بتزنيت لإنجاز المساطر القانونية ومواجهته بضحاياه، قبل إحالته على العدالة.
وأوردت المصادر نفسها، أن المتهم البالغ من العمر 34 سنة، يعتمد أسلوبا إجراميا خطيرا، وتسبب في مشاكل لأسر وأصحاب منازل، إذ يعمد بداية إلى اكتراء محل للسكنى من مالكه، قبل أن يبحث عن ضحية يريد رهن منزل عن طريق ما هو معروف بالكراء زهيد الثمن، وهي معاملة يلجأ إليها البعض ويتم توثيقها في عقد بين مالك المنزل ومن يكتريه منه بمبلغ زهيد أو منعدم، مقابل أن يسلم المكتري مالك المنزل مبلغا من المال محددا لمدة زمنية معينة بسنتين مثلا أو ثلاث سنوات أو أقل أو أكثر، وأحيانا مفتوحة حسب ما يتفق عليه الطرفان، فإذا أراد المالك إخلاء منزله وجب عليه تقديم ذلك المال المقترض إلى المكتري، أو إذا أراد المكتري ماله الذي أقرضه للمالك، طالبه به وأخلى المنزل لصاحبه.
ويعمد المتهم إلى انتحال صفة مالك المنزل، والتصديق على عقد «الرهينة»، الذي يحرره كاتب عمومي، قبل التصديق عليه لدى مصالح الجماعة، إذ حينها يتوهم الطرف الثاني أن مبالغه مضمونة، وأنه حين ينوي إفراغ المسكن سيسترجعها، قبل أن يفاجأ بمالك المنزل الحقيقي يطرق بابه بعد فوات أجل دفع السومة الكرائية، ليكتشف أنه وقع ضحية نصب، وأن الشخص الذي تعاقد معه محتال استولى على أمواله بانتحال صفة مالك المنزل.
وبينما اضطر بعض أصحاب المنازل إلى رفع دعوى استعجالية ضد الضحايا للاحتلال بدون سند، فضل آخرون التفاهم مع الضحية لحل المشكل، في ما تقاطرت الشكايات على أمن تيزنيت حول الشخص نفسه، موضوعها النصب.
وبعد أن احتال المتهم على مجموعة من الضحايا، استعان بسماسرة لاستقطاب بعضهم، أدرك أن مصيره السجن، فغادر المدينة للإفلات من قبضة الشرطة، قبل أن يقع بطنجة في أيدي «ديستي».
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى