fbpx
ملف عـــــــدالة

قطـع جثـة والـده وحرقهـا

خبأ رفات الهالك بمعصرة للزيتون للتمويه على المحققين قبل افتضاح أمره

من بين الجرائم البشعة، التي ظلت مستعصية على النسيان، لبشاعتها ولصعوبة تصديقها، نظرا للعلاقة بين الضحية والجاني اللذين لم يكونا سوى أب وفلذة كبده، ما شهدته قلعة السراغنة، من جريمة نزع فيها صاحبها الرحمة من قلبه وقرر تقطيع جثة من كان سببا في خروجه لهذه الدنيا إلى أطراف.

وبعد أن تمالك الجاني نفسه إلى أن قطع جثة والده دون أن تتحرك بداخله الشفقة أو يشعر بالندم، وهو يقطع جسد أقرب الناس، قرر إحراقها ودفن رفاتها في “مطمورة”، تستعمل لتجميع مخلفات معاصر الزيتون، لإخفاء معالم جريمته وتعقيد مهمة المحققين.

بداية الحكاية المرعبة، تعود إلى عثور فرقة مكافحة الجريمة التابعة للمركز القضائي بقلعة السراغنة، على رفات جثة الهالك، بعد الاستعانة بكلاب مدربة إثر التوصل بمعلومات تفيد أن رب الأسرة، الذي اختفى عن الأنظار، ليلة عيد الأضحى تم دفنه في حفرة بعد حرقه، إثر عملية التصفية التي تمت برصاص بندقية الصيد.
واستطاع المحققون فك اللغز، بعد أن حامت الشكوك حول ابن الهالك، الذي غادر منزل الأسرة والقرية وأغلق هاتفه المحمول واختفى عن الأنظار، بمجرد علمه بشروع مصالح الدرك الملكي في عملية البحث عنه إثر افتضاح ادعاءاته بشأن اختفاء والده.

وتمكنت مصالح الدرك الملكي من إيقاف المشتبه فيه ووضع حد لعملية فراره، إذ اعترف بجريمته التي احتضنت أطوارها معصرة الزيتون التي يملكها الأب، وكشف خلفياتها المثيرة.
وأكد الجاني للمحققين، أنه الفاعل الحقيقي، مؤكدا أنه نفذ عملية قتل والده ليلة عيد الأضحى من السنة الماضية بواسطة بندقية صيد، قبل أن يعمد إلى تقطيع جثته وإضرام النار فيها وطمرها في حفرة، قرب منزل أسرته، وتهديد والدته بالمصير نفسه في حال ذكر أحداث الواقعة.

وكشف الابن أن سبب ارتكابه الجريمة، يعود إلى رغبته الشديدة في الانتقام من والده، بسبب سوء معاملته له ولوالدته وحرمانهما وتعنيفه، ما دفعه إلى التفكير في التخلص منه بشكل نهائي وقتله والتنكيل بجثته وطمرها ونشر إشاعة اختفاء والده خارج أرض الوطن، باعتبار أنه كان قيد حياته من أفراد الجالية المغربية العاملة بإيطاليا، لإبعاد التهمة والشك عنه، دون أن يفكر أن “الروح عزيزة عند الله”، وأن لغز الجريمة لا بد أن يحل مهما طال الزمن.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى