fbpx
الرياضة

كرمان: التكوين الحلقة الأضعف

الإطار الوطني قال إنه تعلم الشيء الكثير رفقة الوداد رغم قصر المدة

قال الإطار الوطني سعد كرمان، إنه تعلم الشيء الكثير من تجربته رفقة الوداد رغم قصر مدتها. وكشف كرمان في حوار مع «الصباح»، أنه تعلم الشيء الكثير من إشرافه على لاعبين كبار داخل الوداد، وكانت الاستفادة متبادلة، موضحا أنه لم يكن يود الانفصال، غير أن علاقته بالأرجنتيني ميغيل غاموندي، حتمت عليه وضع حد لتجربته مع واحد من أقوى الأندية الوطنية والقارية.

وأوضح كرمان أن كرة القدم الوطنية رائدة إفريقيا، بفضل المادة الخام المتوفرة، والبنية التحتية القوية، ومع قليل من التأطير والاهتمام، يمكنها أن تضاهي دولا أوربية.

ووصف كرمان، التكوين بالحلقة الأضعف في كرة القدم الوطنية، إذ أنه مازال يعتبر النتائج حاسمة في المجال، ودعا المسؤولين لمنح فرصة للمؤطرين لأداء واجبهم، وعدم إقالتهم عند أول تعثر. وتمنى كرمان أن تتاح له الفرصة للاشتغال بالإدارة الوطنية، للمساهمة في تكوين جيل من اللاعبين القادرين على الدفاع عن الألوان الوطنية في كل المحافل. في ما يلي نص الحوار:

كيف تقيم تجربتك مع الوداد؟
رغم قصرها، إلا أنني استفدت منها الشيء الكثير، بحكم أنني اشتغلت إلى جانب لاعبين كبار، في أجواء احترافية، فكانت الاستفادة متبادلة. لم أندم أبدا على خوض تجربة ضمن أحد أكبر الأندية المحلية والقارية، خرجت منها بفكرة جديدة حول كرة القدم الوطنية والقارية.

أكيد أنني كنت أطمح للمزيد من الوقت، لأعبر عن إمكانياتي أكثر، لكن للأسف شاءت الأقدار أن تنتهي تجربتي عند هذا الحد، وأشكر للمناسبة مسؤولي الوداد والجمهور الذين منحوني ثقة خوض تجربة ستفيدني في المستقبل.

ما هي أسباب الانفصال المبكر؟
لا يمكنني إبداء رأيي في الموضوع، لأنني كنت أشتغل مساعدا لميغيل غاموندي، ووحده يملك حقيقة الانفصال، أما شخصيا فكنت سعيدا بوجودي داخل فريق بقيمة الوداد، لكن ارتباطي بالإطار الأرجنتيني جعلني أرحل، رغم أنني كنت أود الاستمرار.

ما هي الفكرة التي كونتها عن كرة القدم الوطنية؟
على المستوى التقني، أكيد أنها رائدة إفريقيا، وأصبحت تنافس حتى بعض الدول الأوربية، كما أن الإمكانيات المالية والبشرية متوفرة، وحتى بنيويا يملك المغرب أفضل الملاعب داخل القارة السمراء، بشهادة جل المتتبعين، ما ينقصها هو التأطير التقني ووضع البرامج والإستراتيجيات البعيدة المدى، والتخلي قليلا عن فكرة تحقيق النتائج الآنية، دون التفكير في الخلف والمستقبل، وهذا ما لاحظته لدى أغلب الأندية.

هل ستواصل في المغرب أم تفضل العودة إلى أوربا؟
أكيد أنني سأواصل بالمغرب، إذا توصلت بعرض محترم، يوازي طريقة تفكيري في تدبير الأمور التقنية، علما أنني مرتبط كثيرا بغاموندي، الذي فسح لي المجال بالعودة إلى وطني، والأكيد أننا سنشتغل سويا في محطات جديدة، قبل أن أرسم لنفسي طريقا في هذا العالم الذي يستهويني وأشعر أنني قادر على العطاء فيه.

وماذا عن التكوين؟
شخصيا أعتبره الأضعف في حلقة كرة الوطنية المغربية، لأن الجميع لا يفكر هنا سوى في النتائج، وهذا أمر محزن، لأن تحقيق الإنجازات يمر عبر مراحل، لذلك ترى اللاعب في أوربا، يندمج بسرعة مع كل الأجواء والظروف التي يوضع فيها، عكس اللاعب المحلي، الذي ينقصه الكثير في هذا المجال. أتمنى أن تعطى فرصة للمؤطرين للاشتغال بعيدا عن الضغط، وأن لا نسمع بالإقالات في الفئات العمرية، لمجرد تحقيق نتيجة سيئة.

هل تفكر في الإدارة التقنية الوطنية؟
أفكر في كل ما بإمكانه خدمة الوطن، وأرى أن المغرب في الوقت الحالي يتوفر على واحد من أفضل المراكز العالمية في مجال التكوين، ويجب استثمار هذا المعطى خدمة للكرة الوطنية، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة للمساهمة في صناعة جيل جديد من اللاعبين، قادرين على قيادة المنتخبات الوطنية إلى أعلى الرتب. تلقيت تكوينا داخل أكاديمية فياريال، واحدة من أعرق المدارس الكروية الأوربية، والتي أنجبت نجوما، وكما ساهمت في تكوين جيل من اللاعبين الإسبان، أتمنى أن أساهم في تكوين لاعبين مغاربة مشبعين بمبادئ كرة القدم.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور
الاسم الكامل: سعد كرمان
تاريخ الميلاد: 18 يناير 1993 بأكادير
حاصل على دبلوم “ويفا ألف” ويفا «برو» وماستر تخصص في تكوين المدربين
لعب للفئات الصغرى لحسنية أكادير إلى غاية الشباب
اشتغل بفياريال الإسباني وأولدهام الإنجليزي والوداد الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى