fbpx
الصباح السياسي

تعزيز الشراكة مع أمريكا

العضراوي: قرار واشنطن يفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات في الصحراء
فتح القرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، الأبواب أمام دينامية جديدة بالمنطقة، وكسر الجمود الذي ظل يخيم على ملف الصحراء المغربية لسنوات أمام تعنت خصوم الوحدة الترابية، في التجاوب مع مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب.
ويرتقب أن يعطي فتح قنصلية أمريكية بالداخلة دفعة اقتصادية قوية للمناطق الجنوبية، من خلال إعلان إدارة ترامب استثمار عدة ملايير في مشاريع تنموية بالصحراء المغربية، ما سيفتح شهية باقي الدول الغربية والعربية، والتي تهدف إلى استغلال الفرصة لاستكشاف فرص الاستثمار في بلدان إفريقيا.
وصرح السفير الأمريكي بالرباط أن الولايات المتحدة الأمريكية، تعتزم تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع المغرب في مجال التنمية الاقتصادية والتجارية، وتوطيد دور المملكة باعتبارها رائدة في المجال الاقتصادي على الصعيد الإقليمي.
ومن شأن القرار أن ينعكس إيجابا على مسار الملف داخل الأمم المتحدة، على اعتبار الدور الكبير الذي تلعبه واشنطن داخل مجلس الأمن، باعتبارها “صاحبة القلم”، في تحرير جميع القرارات والتوصيات الخاصة بملف الصحراء.
ويرى ميلود العضراوي، المحلل السياسي، أن تصريح الناطق الرسمي للأمم المتحدة بأن “قرار الأمم المتحدة لن يتغير تبعا للمستجدات”، هو تصريح موضوعي بالنسبة إلى الشرعية الدولية وفي الوقت نفسه إيجابي بالنسبة إلى المغرب، لأنه لا ينطوي على رفض القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.
وأوضح العضراوي في حديث مع “الصباح”، أن قبول المبادرة الأمريكية فيه حسم للقضية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لن يكون أمامها سوى الدفع بمقترح الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب لإنهاء النزاع المفتعل، في إطار الجهوية المتقدمة التي اعتمدها المغرب نظاما للحكم.
وفي قراءة للموقف الجزائري من المبادرة الأمريكية، أوضح العضراوي أن الجزائر تأبى إلا أن تذكي الصراع المفتعل في منطقة شمال إفريقيا وتبقيه مشتعلا، من خلال إنفاق ملايير الدولارات من عائدات البترول، على تمويل كيان وهمي، وتسليحه، لمعاكسة المغرب، والتهديد بحرب يستفيد منها جنرالات العسكر الجزائري، وتتاجر فيها لوبيات الفساد، وتتحول رموز القيادة الانفصالية في تندوف من حفاة عراة إلى أثرياء وأصحاب ملايير.
وأكد أن خطاب الجزائر العدواني ما زال مستمرا، ويعكس تشبثها بخيار معاكسة حقوق المغرب في استكمال وحدته الترابية، ورفض التوجه إلى المستقبل في إطار الوحدة المغاربية، موضحا أن المبادرة الأمريكية تشكل فرصة لمواصلة الحوار ونشاط الدبلوماسية المغربية لإقناع الأطراف الشريكة في القضية قصد التخلص من عبء السنين، والدخول إلى مجال دبلوماسي وإستراتيجي قادر على حل المشكلة بمزيد من الوعي التعاوني لإحلال سلام دائم وشامل في المنطقة.
وأوضح أن المبادرة الأمريكية يجب وضعها في سياقها الموضوعي، بعيدا عن إسقاطات المرحلة وتداعياتها الإقليمية والعربية، مشيرا إلى أن القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية، لن يتغير بذهاب رئيس ومجيء آخر، فالرئيس المنتخب جو بايدن أخذ الحيطة والحذر في الموضوع، منذ أيام قليلة بواسطة مستشاريه الدبلوماسيين، ولن يتوانى في دعم المبادرة، لأنها تخدم أهداف الولايات المتحدة.

بايدن وملف الصحراء
قال روبرت هولي، الخبير في السلك الدبلوماسي في رسالة موجهة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن “لن تكون الصحراء المغربية من بين القضايا الأكثر إلحاحا التي تستقطب اهتمام فريق الساسة في الخارجية بالبيت الأبيض في وقت مبكر، هذه القضية لن تكون جزءا من مسألة السلام الأكبر في الشرق الأوسط،، إنها قضية تنمية إقليمية وأمن مغاربي، فإن التفضيل الملائم للمغرب هو التفاوض على حكم ذاتي للمنطقة تحت السيادة المغربية».
وأوضح العضراوي أن قراءة بسيطة لمضمون الرسالة تبين أن جو بايدن كان عازما على الاعتراف بمغربية الصحراء، ولعله التفسير الوحيد لفهم التغير المفاجئ الذي حصل في موقف ترامب من قضية الصحراء المغربية، قبل أسابيع من مغادرة البيت الأبيض.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى