fbpx
حوادث

محكمة النقض تفتح ملف خطأ طبي

أبطلت براءة المتهمين الصادرة عن استئنافية البيضاء معتبرة القرار مبنيا على تعليل ناقص

قررت محكمة النقض، أخيرا، إبطال قرار البراءة الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء، في حق طبيب وطبيبة ومصحة خاصة، في قضية خطأ طبي أثناء إجراء عملية جراحية لشفط الدهون، تسببت في وفاة امرأة.
وقضت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، في جلسة علنية، بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 9 ماي 2018 في القضية ذات العدد 1820/2602/2017، وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بالرباط للبت فيها من جديد طبقا للقانون، وبإبقاء المصاريف على الخزينة العامة.
وحسب مصادر “الصباح”، جاء قرار الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، بإلغاء براءة المتهمين في ملف الخطأ الطبي القاتل، بناء على الطلب المرفوع من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 14 ماي 2018 لدى كتابة ضبط محكمة الاستئناف المذكورة والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ 9 ماي 2018 في القضية ذات العدد 1820/2602/2017، القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به من إدانة المطلوبين في النقض من أجل التسبب في قتل غير عمدي ومعاقبة المصحة الخاصة بغرامة مالية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن محكمة النقض اعتبرت أن استئنافية البيضاء بررت قرارها ببراءة المطلوبين في النقض بعلة أنه لم يثبت للمحكمة ارتكاب أي من الأظناء لأي عمل أو امتناع خاطئ، كما لم يصدر منهم أي تقصير يستوجب تحمل مسؤولية وفاة الهالكة، و”حيث يكون تبعا لذلك الحكم الابتدائي المستأنف قد جانب الصواب في ما قضى به من إدانة الأظناء، والتصريح تصديا بعدم مؤاخذتهم وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية”.
وأوضحت محكمة النقض أن الملاحظ من خلال هذا التعليل، أن محكمة الاستئناف لم تستنفد ما يلزم من تحقيق لاستجلاء ما هو غامض في النازلة طبقا لما تفرضه قواعد الإثبات، مع تجنب سوء التقدير، فهي لم تناقش على ضوء صور الخطأ المعددة في الفصل 432 من القانون الجنائي أن الطبيب المشرف على عملية التجميل يجهل قواعد المهنة، وأن المصحة التي أجريت فيها العملية غير متخصصة في إجراء عمليات التجميل، لأن الخاضعين لعمليات التجميل ليسوا بمرضى وإنما هدفهم تحسين المظهر الخارجي لأجسامهم، والمحكمة بعدم التفاتها لما ذكر جعلت قرارها ناقص التعليل وعرضة للنقض والإبطال.
واعتبرت محكمة النقض أن محكمة الاستئناف أساءت تقدير تقرير الخبرة المعتمد من قبلها ومن جهة أخرى بنت قضاءها على تعليل ناقص يوازي انعدامه، مما يستدعي نقض القرار المطعون فيه وإبطاله وإحالة القضية على محكمة أخرى غير المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.
وحددت هيأة المحكمة باستئنافية الرباط، 17 دجنبر الجاري، موعدا لاستئناف جلسات النظر في ملف محاكمة الطبيبين (ح.ب) و(ب.ع) ومصحة خاصة بالبيضاء، التي تحولت إلى قضية رأي عام استمرت فصولها المثيرة لخمس سنوات انطلاقا من الحكم الابتدائي الذي قررت فيه هيأة المحكمة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع إدانة المتهمين وما تلاه من قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء ببراءتهم.
وتعليقا على قرار محكمة النقض، بإبطال براءة المتهمين في الخطأ الطبي القاتل وإحالة الملف للنظر فيه من قبل محكمة أخرى غير مصدرة القرار المطعون فيه، قال زوج الهالكة، إنه استبشر خيرا بإنصافه وإحقاق الحق والعدالة اللذين لا يعلى عليهما.
وكشف في تصريح ل”الصباح”، أن الطبيب المتهم يتوفر فقط على شهادة التقويم والإصلاح، منحتها له الهيأة الوطنية للأطباء في 2014، وهي الشهادة التي لا تخول له مزاولة التجميل.
وأوضح المتحدث نفسه، أن المتهم لا يتوفر على شهادات في مجال التجميل وإنما هي مجرد شهادات مشاركة في لقاءات وتداريب في مؤتمرات دولية لا تخول له ممارسة التجميل، إلا بعد الحصول على الدبلوم في التخصص الذي يرغب في مزاولته.
وشدد زوج الهالكة على تناقض الطبيبة المكلفة بالتخدير مع الطبيب المشرف على العملية، حينما قالت إن ما حصل للضحية وفاة عادية، في حين أن الطبيب المتهم خلال رسالته إلى مركز تحاقن الدم طلب منه تزويده بالدم بعدما تعرضت الضحية لنزيف.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى