fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: مدربون

غيرت جامعة كرة القدم دورية المدربين المثيرة للجدل الأسبوع الماضي، بإجراء تعديل يهم الشكل، ويتجاهل المضمون.
يقول التعديل إنه لا يحق لأي مدرب أن يتولى أي مهمة تقنية، في ناد آخر، من الدرجة نفسها، بعد إقالته، أو استقالته، من تدريب فريق آخر في موسم واحد، فيما كان النص الأصلي ينص على أنه لا يحق لمدرب «تدريب» فريق آخر، وبالتالي تم تغيير كلمة «تدريب»، بعبارة «تولي أي مهمة تقنية».
والهدف من التعديل، بطبيعة الحال، هو قطع الطريق على المدربين الذين يتعاقدون مع الأندية، تحت غطاء مشرف عام، أو مدير تقني، وهم الذين سماهم هلال الطائر، الإطار الوطني، بمدربي المدرجات.
عفوا، المشكلة ليست هنا، بل في أن الهدف من القانون بأكمله لم يتحقق، وهو الاستقرار التقني، إذ مازالت الأندية تغير مدربيها، أكثر مما تغير أقمصتها، بل إن أربعة من أصل خمسة أندية يسيرها أعضاء العصبة الاحترافية أقالت مدربيها، وبعضها غيرت مدربيها أكثر من مرة في موسم واحد.
وغيرت جل الأندية التي يسيرها الأعضاء الجامعيون بدورها مدربيها، كما أقالت الجامعة نفسها أكثر من خمسة مدربين في المنتخبات الوطنية للذكور والإناث، في أقل من سنة، منهم مدربون لم يعمروا أكثر من ثلاثة أشهر، مثل بيرنار سيموندي.
وتغير أندية الهواة مدربيها باستمرار، وبشكل عاد، وهنا تكمن المأساة، إذ أن مدربين يتقاضون 7 آلاف درهم في الشهر، يجدون أنفسهم فجأة بدون هذا الأجر، وبدون الحق في تدريب فريق آخر، ما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية كبيرة، في صفوف هذه الأطر.
فأين الخلل؟
كرة القدم الوطنية استثمرت في الملاعب، ومراكز التكوين، وأنفقت أموالا طائلة في تنظيم التظاهرات الرياضية، ومعسكرات المنتخبات، لكنها لم تستثمر أي سنتيم في من يتخذ القرارات؟ وكيف؟ وبناء على أي دراسة؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى