fbpx
الأولى

فيلات وهمية على أرض للدولة

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالناظور، الثلاثاء، رئيس ودادية سكنية وهمية نصب على عشرات الراغبين في الحصول على فيلات بمنطقة سلوان، منهم مهاجرون، واستولى على أزيد من مليار ونصف مليار.

واحتشد، الأربعاء، أزيد من 18 ضحية أمام المحكمة الابتدائية بالناظور، أثناء تقديم المتهم الرئيسي أمام النيابة العامة، مطالبين باعتقال شريكه الذي يشتغل في القطاع البنكي، وسبق أن كان محط عدة شكايات، سواء إلى المصالح الأمنية، أو المؤسسة التي يعمل فيها.

وتوصلت “الصباح” بعدد من الوثائق حول النصب الذي تعرض له الضحايا الذين أوهمهم المشتكى به، أن المشروع عبارة عن فيلات صغيرة تتراوح مساحتها بين 200 متر مربع و300، وأخرى كبيرة من 300 متر مربع إلى 500، كما يحتوي على المرافق الضرورية، منها معهد، ومسجد، ومصحة، ودار للمرأة، ومركب تجاري، وفرن، وحمام، وناد رياضي، وموقف للسيارات، قبل اكتشافهم، بناء على شهادة من المحافظة العقارية، بأن البقعة الأرضية في ملكية الدولة، وأنه احتال عليهم في مبالغ مالية تراوحت بين 382 ألف درهم و680 ألفا.

وروى أحد المتضررين تفاصيل عملية النصب عليهم، وأشار إلى أن المتهم الرئيس وشريكه استغلا موقعا إلكترونيا لنشر إعلان عن الودادية السكنية، وعند الاتصال بهما، كانا يوهمان الضحايا بأن العقار في ملكية الودادية، وإمكانية استفادة كل منخرط من بقعة أرضية، مع وعود بتسليمهم أرقامها، في أقرب وقت، ما دفع الضحايا إلى إيداع مبالغ مالية في حسابين بنكيين.

وبدأت مماطلة المتهمين في الوفاء بوعودهما، إذ كلما اتصل أحد المشتكين بهما لاستفسارهما حول مآل المشروع يواجه بالتسويف، إلى أن فوجئوا بإغلاق مكتب الودادية، واختفائهما عن الأنظار، إذ نقل البنكي إلى وجدة، بسبب عدة شكايات تلقتها المصالح المركزية للبنك ضده، كما انتقل المشتكى به الرئيسي إلى مدينة أخرى، حيث يدير محطة للبنزين، عندها أدرك المشتكون بأنهم وقعوا ضحية نصب واحتيال وخيانة الأمانة.

وفي السياق نفسه، قالت سمية أكروش، رئيسة جمعية حماية المستهلك بالعروي، لـ “الصباح”، إن عدد المشتكين كبير، وبعضهم يستقرون في دول المهجر، مشيرة إلى أنها حاولت الاتصال بالمتهمين لإيجاد حل للملف، سواء بتسليم البقع الأرضية للمنخرطين، أو إعادة الأموال إليهم، إلا أنهما ظلا يتماطلان، موضحة أن الملف خلف مآسي اجتماعية لدى عدد كبير من الأسر.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى