fbpx
الأولى

تهافت نافذين على أراضي الجموع

يتهافت وزراء سابقون وبرلمانيون وشخصيات عمومية بارزة وأبناء مسؤولين سامين، ضمنهم من توفي، على الأراضي السلالية ذات الطابع الفلاحي من أجل زراعة فاكهة “الأفوكا”، التي باتت تدر أرباحا كبيرة، بسبب عدم كلفتها المالية.

ونجح العديد من المتهافتين في الظفر بعشرات الهكتارات في مواقع إستراتيجية، بفضل “تدخلات” لا تقهر، وبفضل بعض الموظفين “الكبار” في أقسام الشؤون القروية بالولايات والعمالات، الذين ينفذون أوامر ولاة وعمال، وطلبات تنزل من الإدارة المركزية.

ويتوفر الوعاء العقاري المتكون من الأراضي المملوكة للجماعات السلالية، وفق معطيات حصرية صادرة عن مديرية الشؤون القروية، على مؤهلات تجعله قابلا لاحتضان مشاريع استثمارية متنوعة، سواء في الميدان الفلاحي أو الغابوي أو الصناعي أو التجاري أو المنجمي أو المعدني أو السكني أو نشاطات أخرى ذات الوقع الاقتصادي على السكان، وعلى التنمية المحلية والوطنية.

واستنادا إلى مصدر في مديرية الشؤون القروية، فإن الأشهر التسعة الأولى من 2020، عرفت ارتفاعا ملحوظا على مستوى القيمة المالية للمعاملات العقارية، التي همت أراضي الجماعات السلالية، إذ بلغت القيمة نفسها، ما يناهز 435 مليون درهم، مقابل 192.7 مليون درهم في 2019، فيما تم تسجيل انخفاض على مستوى العقود المبرمة، إذ بلغت 17 عقد تفويت، بمساحة إجمالية تقدر بنحو 1323 هكتارا، مقابل 29 عقدا بمساحة 357.17 هكتارا السنة الماضية.

وقال المصدر نفسه، إن الجزء الأكبر من المساحة المفوتة تمت لفائدة مديرية أملاك الدولة، التي يقودها “الديواني” السابق العمراني، الذي أشهر الورقة الحمراء في وجه العديد من الوجوه المعروفة، التي ظلت تستفيد من ريع الأراضي نفسها، وطردها رغم ما تتمتع به من نفوذ وقوة، إذ قلص من تهافتها الزائد عن اللزوم.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، تم إنجاز 200 عقد كراء أراض فلاحية بمساحة تبلغ 3151 هكتارا، بقيمة كرائية إجمالية بلغت 4.92 ملايين درهم. كما تم تجديد 20 عقد كراء، وإعطاء الموافقة على التجديد لـ 30 طلبا من أصل 83 عقدا، انتهت صلاحيتها، إذ ستتم دعوة المكترين قصد تجديد هاته العقود، قبل متم 2020.

ومن المرتقب أن تصل المساحات المكراة مع نهاية السنة الجارية، إلى 10 آلاف هكتار بقيمة كرائية سنوية تفوق 25 مليون درهم، نظرا لأهمية العقود في طور الإنجاز.
وبلغت إلى حدود غشت الماضي، قيمة المداخيل الإجمالية المستخلصة من عمليات استغلال العقارات الجماعية عن طريق الكراء والتفويت وعائدات العقود، التي تربط الوصاية بالصندوق الوطني للغابات، 257 مليون درهم، مسجلة بذلك انخفاضا قدره 40 مليون درهم خلال السنة الماضية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى