fbpx
الأولى

الرصاص لفض نزاع قبيلتين

نشب نزاع مسلح بين قبيلتين بجماعة “واولى” بإقليم أزيلال، عشية السبت الماضي، حول منطقة حدودية غابوية، يعتقد كل طرف أنها ملك له، ولا يحق للطرف الآخر استغلالها في الرعي وغيرها من الأنشطة. واستعملت في هذه المعركة جميع الأسلحة المتاحة، من بنادق للصيد وأسلحة بيضاء، والتراشق بالحجارة وغيرها.
وأسفرت عن هذا الحادث إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطرفين، ولولا تدخل رجال الدرك الملكي، لكانت النهاية مأساوية، خاصة بعد لجوء بعض الأشخاص إلى استعمال البنادق، وإطلاق الرصاص، الذي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات خطيرة، نقلوا إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحسب مصادر “الصباح” فإن وضعهم الصحي حرج. وأفادت المصادر ذاتها، أن سبب النزاع، هو أرض حدودية، بين دوار “أصفرصيد” ودوار وزانت بالجماعة القروية “واولى”، تستعمل للرعي وإعداد الفحم وقطع الأخشاب المستعملة في تسقيف المباني وغيرها، مبرزة أن النزاع بدأ بين شخصين، قبل أن يلتحق مناصرو الطرفين، ويتحول الأمر إلى معركة بين قبيلتين، استعملت فيها الأسلحة وأصيب كثيرون.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أنه بعد سماع دوي إطلاق النار، هرع رجال الدرك الملكي والسلطات المحلية، إلى مكان النزاع، ووجدوا أن المعركة ما زالت مستمرة، ما دفعهم إلى الحيلولة دون نشوب عراك آخر بين الطرفين، وتمكنوا من إيقاف أحداث العنف، وطلبوا الإسعاف للمصابين، وأوقفوا بعض المشتبه فيهم، خاصة صاحب البندقية، الذي أطلق حسب المعطيات، التي حصلت عليها “الصباح”، رصاصتين مباشرتين، أصابتا ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة، نقلوا إثرها إلى مستشفى بدمنات.
وأبرزت المصادر ذاتها، أن رجال الدرك أوقفوا أزيد من 14 شخصا مشتبها فيهم، وقرروا الاحتفاظ بهم تحت تدابير الحراسة النظرية، وتحرير المحاضر، قبل تقديمهم أمام العدالة، وتم حجز الأسلحة المستعملة، وفتح تحقيق من قبل السلطات، من أجل تحديد هوية الجانحين، والبحث عن أصل النزاع.
ومن جهة أخرى، اعتبرت المصادر ذاتها، أن الصراع ليس حديثا بين هاتين القبيلتين، إنما يمتد إلى عقود خلت، وغالبا ما تحدث مثل هذه المعارك، من أجل السيطرة على أماكن الرعي والاستغلال، مبرزة أن بعض كبار وأعيان هذه المناطق، يتوفرون على عقود ووثائق، وهو ما يفرض على السلطات التدخل، من أجل تسوية هذا النزاع، الذي يتجدد بين الفينة والأخرى، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى