fbpx
حوادث

اعتقال محام يشعل محاكم طنجة

النيابة العامة أمرت بإيداعه رهن الحراسة النظرية دون إشعار النقيب وعميد شرطة في قفص الاتهام

تسبب اعتقال محام بطنجة ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بحجة أنه كان في حالة سكر وعرض عميد شرطة للسب، في احتقان كبير بين هيأة المحامين والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، بسبب الخرق القانوني الذي وقع فيه وكيل الملك بإصدار أمر الاعتقال دون إشعار نقيب المحامين، ونفي المحامي المنسوب إليه واعتباره القضية ملفقة.

ونفذ المحامون قرار التوقف عن العمل من العاشرة صباحا إلى الثانية عشرة زوالا، أول أمس (الخميس)، بجميع المحاكم التابعة لدائرة محكمة الاستئناف، والتي تشمل محاكم طنجة وأصيلة والقصر الكبير والعرائش، ووصفت هذه الخطوة الاحتجاجية بالناجحة.
وورط قرار اعتقال المحامي، عميد شرطة بدائرة أمنية بطنجة، إذ سيعقد مجلس هيأة المحامين اجتماعا من أجل تدارس قرار متابعته قضائيا، بعد تأكيد زميلهم أنه عرضه للعنف، وأنه في حال الموافقة على القرار سيعهد تنفيذه إلى نقيب الهيأة.

من جهته، وصف إبراهيم السملالي، نقيب هيأة المحامين بطنجة، لـ”الصباح”، التوقف عن العمل لمدة ساعتين، وسيلة حضارية للاحتجاج على الخرق الذي وقعت فيه النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، بعدم إشعاره بصفته نقيبا للمحامين بإيداع زميل لهم في الحراسة النظرية قبل اتخاذ هذا القرار، لأنه مخالفة صريحة للمادة 59 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، وخرق قانوني كبير يورط النيابة العامة. وأضاف النقيب أن أي محام ليس فوق القانون، وفي حال ارتكب مخالفة أو فعلا يعد جريمة، يتخذ في حقه ما يجب من الإجراءات، لكن بسلك المساطر القانونية، بحكم أن النص الخاص، في إشارة إلى القانون المنظم لمهنة المحاماة، يقيد النص العام، مضيفا أن مجلس الهيأة سيجتمع لدراسة قرار متابعة عميد الشرطة، بعد أن أكد المحامي الضحية أنه عرضه للعنف.
وتعود تفاصيل القضية عندما تعرض محام لسرقة هاتفه المحمول بالشارع من قبل لصين، وتقدم بشكاية إلى دائرة أمنية بالمدينة، فلم تلق الاهتمام ولم تؤخذ على محمل الجد، ما دفعه إلى الاحتجاج على التماطل، فدخل في خلاف مع عميد شرطة، أشعر النيابة العامة أن المحامي في حالة سكر وعرضه للسب والشتم، لتأمر باعتقاله ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.

وبعد ساعتين من الاعتقال، أدركت النيابة العامة الخطأ الفادح الذي وقعت فيه، إذ لم تشعر نقيب المحامين، فأمرت بإطلاق سراحه، ليعم الاحتقان صفوف المحامين بمجرد انتشار الخبر.
وأكدت المصادر أن المحامي نفى جملة وتفصيلا، أنه كان في حالة سكر، أو أنه أهان عميد الشرطة بالسب والشتم، معتبرا التهمة ملفقة، وأن الأمر لم يتجاوز احتجاجا عاديا على بطء الإجراءات المتخذة في شكاية تعرضه للسرقة، لتقرر هيأة المحامين اتخاذ خطوة احتجاجية على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، بإعلان التوقف عن العمل بجميع المحاكم التابعة لمحكمة الاستئناف احتجاجا على خرقها للقانون.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى