fbpx
الأولى

التحقيق في المتاجرة بسكن الفقراء

المالية والداخلية تفتحان الملف وأعوان ورجال سلطة يتحسسون رؤوسهم

تباشر وزارة الاقتصاد والمالية، بتنسيق مع مصالح الداخلية، تحقيقات في ملفات السكن ذي التكلفة المنخفضة (140 ألف درهم) الموجه للفئات الفقيرة ومحدودي الدخل.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التحقيقات ستركز على فئات المستفيدين من هذا السكن، والمساطر المعتمدة في توزيعه، مشيرة إلى أن الحكومة أطلقت، خلال 2008، برنامج السكن الاجتماعي ذي التكلفة المنخفضة المحددة في 140 ألف درهم، من أجل توفير سكن للفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والأسر التي تسكن في دور الصفيح في إطار عملية إعادة الإسكان.

واعتمد قانون المالية لـ 2012 ثلاثة إجراءات لتدعيم إنتاج السكن ذي التكلفة المنخفضة، يتعلق الأول برفع سقف الأجر الذي يتيح لصاحبه الاستفادة من هذه الشقق، إذ أصبح في حدود ضعف الحد الأدنى للأجور بعد أن كان يحرم منها من يتعدى أجره الحد الأدنى بأكثر من النصف.

ويقضي الإجراء الثاني بمنح إمكانيات تجاوز ثلاثة طوابق، ما يمثل محفزا للمنعشين العقاريين من أجل إنتاج هذا النوع من السكن، ويتمثل الإجراء الثالث في تخفيف شروط الاستفادة من الامتيازات الجبائية بالنسبة إلى المنعشين الذين يرغبون في الاستثمار في السكن ذي التكلفة المنخفضة.

لكن البرنامج لم يحقق الأهداف المتوخاة منه المحددة في إنتاج أزيد من 150 ألف سكن، كما أن هناك فئات استفادت دون وجه حق من شقق ذات تكلفة منخفضة، ما حرم عددا من المستحقين.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن هناك أربع فئات أساسية مستهدفة من البرنامج، تتمثل في قاطني المنازل الآيلة للسقوط، والمستفيدين من برنامج مدن بدون صفيح، وأعوان الأمن ذوي الأجور المتواضعة، إضافة إلى أجراء القطاع الخاص والصناع التقليديين والتجار، من ذوي الدخل المحدود.

وأكدت المصادر ذاتها أن ملفات المستفيدين تشير إلى وجود فئات استفادت من هذا السكن دون أن تتوفر فيها الشروط، بتواطؤ من بعض أعوان ورجال السلطة الذين يسهلون الحصول على شهادات سكنى للراغبين في الاستفادة دون أن تتوفر فيهم الأهلية، إذ تتحدث أخبار عن منح شهادات سكنى بمقابل مالي يصل إلى 5 آلاف درهم في بعض الأحيان.

وستركز الأبحاث التي تجري بتنسيق بين مصالح الداخلية والمالية على مختلف الوثائق المتضمنة في ملفات الاستفادة، خاصة شهادات السكنى، التي يتعين التحقق من صحتها.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تسقط التحقيقات الجارية بعض أعوان ورجال السلطة المتورطين في منح شهادات مزيفة، للاستفادة من سكن مخصص للفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود. مؤكدة أن عددا من المستفيدين أعادوا بيع الشقة ومنهم من يكريها للغير، ما يمكنهم من دخل شهري قار.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى