أسواق

جهة البيضاء تدرس سبل تنمية مواردها الجبائية

المدير الجهوي للضرائب طالب بضرورة التنسيق بين السلطات المحلية وإدارة الضرائب لضبط قاعدة الملزمين

أجمع المتدخلون في اليوم الدراسي الذي نظمته جهة الدار البيضاء حول مالية الجهة، على ضعف الموارد المتاحة لهذا الصنف من الجماعات الترابية، خاصة بالنظر إلى الاختصاصات والمهام التي أوكلها المشرع إلى الجهة في الدستور الجديد.
وأرجع المتدخلون ذلك إلى عدد من العوامل من أهمها ضعف الموارد البشرية المكلفة بتحصيل موارد الضرائب المحلية وغياب تحديد دقيق للملزمين.
وأشار مصطفى أمان المدير الجهوي للضرائب بجهة الدار البيضاء، في هذا الصدد، إلى أن إحصاء الملزمين تعترضه بعض الصعوبات وأن لجن الإحصاء لم تصل بعد إلى حصر قاعدة الملزمين بصفة شمولية. وأثار بعض المعيقات التي تحد من فاعلية المجهودات المبذولة في هذا الصدد، إذ ليس هناك تنسيق بين مختلف الإدارات المعنية بهذا الموضوع، مشيرا إلى أن هناك صعوبات في تحديد عناوين المجموعات السكنية الجديدة، ما يجعل هذه الشقق خارج مجال التحصيل، ما دام أنها غير مدرجة في جداول الملزمين بأداء رسوم السكن والخدمات الجماعية، مضيفا أن ذلك يضيع على الجماعات الترابية موارد هامة.
وطالب، في هذا الصدد، بضرورة التنسيق بين الجهات التي تمنح رخص البناء والسكن ورخص مزاولة بعض النشاطات التجارية ومديرية الضرائب من أجل تحديد المعنيين وإدراجهم في قاعدة المعلومات لدى المديرية الجهوية للضرائب. وقدم المدير الجهوي للضرائب إحصائيات حول تطور الرسوم والضرائب المحلية، إذ أكد ارتفاع عدد الملزمين الخاضعين لهذا الصنف من الواجبات الضريبية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى ارتفاع عدد الملزمين الخاضعين للرسوم على السكن والخدمات الجماعية في ما يتعلق بالأشخاص الذاتيين من 437 ألفا و 868، خلال 2009، إلى 476 الفا و 656 ملزما مع متم السنة الماضية، في حين سجل شبه استقرار في عدد الملزمين من الأشخاص المعنويين، خلال الفترة ذاتها، إذ انتقل من 25 ألفا و 61 إلى 25 ألفا و 716 ملزما.
وهكذا سجل عدد الملزمين الخاضعين لهذه الرسوم ارتفاعا بنسبة 7.8 في المائة خلال ثلاث سنوات الأخيرة، في حين ارتفع عدد الخاضعين للضريبة المهنية بنسبة 19.94 في المائة خلال الفترة ذاتها.
لكن رغم التطور المسجل بخصوص موارد الرسوم والضرائب المحلية، فإن المبلغ الإجمالي يظل دون المستوى المطلوب الذي يمكن الجهة من القيام بالمهام المنوطة بها، ما يستدعي التفكير في سبل تنمية هذه الموارد وتنويع مصادرها. وأوضح محمد الشاكري، أستاذ جامعي، الذي تدخل في موضوع نجاعة النظام الضريبي الجهوي، أن هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها إنعاش الموارد الجبائية للجهات. واعتبر، في هذا الصدد، أنه يتعين إعادة النظر في مدونة الضرائب المحلية بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة ويستجيب للأدوار التي أصبحت تضطلع بها الجهة. وأشار، في هذا الصدد، إلى إمكانية إصدار ضرائب جديدة على بعض الأنشطة، خاصة القطاع العقاري، الذي يعتبر مصدرا هاما وقارا للموارد الجبائية، إضافة إلى اعتماد رسوم أخرى على بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية الأخرى.
واعتبر جل المتدخلين في اليوم الدراسي أن تحسين مداخيل الجهة يرتبط بشكل وثيق بتنمية مواردها الجبائية وجعلها موارد قارة، مايقتضي تحديث آليات التحصيل، من خلال إعداد إطار قانوني وإداري يستجيب لمتطلبات ظرفية اقتصادية واجتماعية وسياسية في تطور مستمر، ما يفرض مواءمة النصوص القانونية وتأهيل الإدارة الجبائية. كما أشار المتدخلون إلى أن الإصلاح المالي للجهة يتطلب تقليص الوصاية الإدارية والمالية على القرار المالي المحلي وترشيد النفقات وعقلنتها.

الدار البيضاء تستحوذ على 55 في المائة من الموارد الجبائية

كان لارتفاع عدد الملزمين الخاضعين للضرائب المحلية انعكاسا على الموارد، إذ ارتفعت الموارد المحصلة في ما يتعلق بضريبة السكن والخدمات الجماعية بنسبة 16.7 في المائة، في حين سجلت موارد الضريبة المهنية ارتفاعا بنسبة 30.8 في المائة، خلال الثلاث سنوات الأخيرة. وأشار مصطفى أمال، المدير الجهوي للضرائب بجهة الدار البيضاء، إلى أن جهة الدار البيضاء تستحوذ على 55 في المائة من إجمالي الموارد الجبائية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق