حوادث

الطعن بالاستئناف في سوء تعليل حكم بالسعيدية

الدعوى شملت الوزير الأول والوكيل القضائي ووزير الداخلية وعامل بركان ورئيس الجماعة وشركة

حددت محكمة الاستئناف بوجدة يوم 11 دجنبر المقبل للنظر في دعوى استئنافية في مواجهة الوكيل القضائي للمملكة المغربية ووزير الداخلية والوزير الأول، وعامل إقليم بركان
ورئيس الجماعة القروية العثامنة بمدينة السعيدية وشركة رمال في شخص ممثلها القانوني.

انطلق ملف الدعوى بعدما تقدم أحد المتضررين من بناء غير قانوني بمذكرة طعن بالاستئناف في الأمر الاستعجالي عدد 53/10، الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ببركان في الملف عدد 220، والقاضي برفض طلبه الرامي إلى إيقاف الأشغال وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، مع تحميله الصائر. وانطلقت الدعوى قبل حوالي سنة، بعدما تقدم بمقال افتتاحي يعرض فيه أنه يملك قطعة أرضية مرخص له ببناء عمارة، وأنه فوجئ بمباشرة أشغال بناء عمارة أخرى محاذية لعمارته على بعد 3 أمتار، مملوكة لإحدى الشركات، مشيرا إلى أن أصل البقعة الأرضية كانت مخصصة بالمجان لبناء مرفق عمومي لفائدة الإدارة، بمقتضى قرار اللجنة الجهوية للاستثناء في ميدان التعمير، وأنه بعد عدة تظلمات تمكن من الحصول على قرار يغير بموجبه القرار القاضي بالترخيص ببناء البقع المتعلقة بالتجزئة السكنية المملوكة للشركة. وأكدت مذكرة الطعن أن ما أقدمت عليه الشركة يعتبر خرقا لقرار اللجنة الجهوية للاستثناء.
وفي الجلسات السابقة، أدلت الشركة المستأنف ضدها بمذكرة دفعت من خلالها بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة للنظر في النزاع لعدم توفر عنصر الاستعجال، ولأن النظر في الطلب من شأنه المس بجوهر النزاع، إضافة إلى أن الدعوى قدمت في إطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية، والذي يخص قاضي الأمور وليس قاضي المستعجلات، مما تكون معه الدعوى معيبة شكلا، أما من حيث الموضوع فدفعت المذكرة بأن الشركة غير مرتبطة بأي علاقة بالمستأنف، وأن البناء شيد بترخيص من الجماعة القروية العثامنة.
ومن أسباب استئناف الحكم الابتدائي ما جاء في التعليل من أنه «أمام ثبوت قيام الجهة المدعى عليها بالبناء بموجب رخصة مسلمة لها من طرف الجهة الإدارية المختصة، فإن تمسك الجهة المدعية بقرار اللجنة الجهوية للاستثناء في ميدان التعمير، الذي تم التخلي بموجبه على القطعة الخاصة بالبناء موضوع الدعوى بالمجان للإدارة من أجل إقامة مرفق عمومي، يبقى في غير محله باعتبار أن ذلك يتطلب ترتيب الآثار القانونية لهذا القرار، ولرخصة البناء، وهو ما لا يتأتى لقضاء الأمور المستعجلة..».
وحسب مذكرة الطعن، يستشف من استقراء العلل المتمسك بها من طرف محكمة الدرجة الأولى أن هذه الأخيرة قضت برفض طلب المستأنف، بعلة أن البناء تم بموجب رخصة قانونية صادرة عن جهة إدارية مختصة». واعتبرت مذكرة الطعن أن دور الوكالة الحضرية هو فحص الجانب التقني والتعميري قبل إعطاء موافقتها على أي ترخيص، دونها يعتبر لاغيا ولا تترتب عنه أي آثار قانونية في مواجهة الغير، وتستوجب في المقابل محو كل الآثار المادية كيفما كان مستواها، وهو ما أكده قرار الإلغاء الصادر عن اللجنة الجهوية للاستثناء. وما دام من صلاحيات القضاء الاستعجالي فحص الوثائق، كان على محكمة الدرجة الأولى أن تعنى فعلا بهذا الفحص، وتتأكد من بيانات الرخصة، ومن الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين، حتى يتأتى لها التأكد من قانونية ذلك، لا أن تعتمد فقط جل دفوعات الطرف الخصم دون تمحيص لجديتها، أما إذا تبين أن لها ضرورة البحث المعمق في مضمون الوثائق المحتج بها، كان عليها أن تقضي بوقف الأشغال إلى حين البت في النزاع، كما سار على ذلك العمل القضائي. واعتبرت المذكرة أن المحكمة تكون بذلك تجاوزات اختصاصها وأساءت تطبيق القانون لأن ليس من سلطة القضاء الاستعجالي الفصل في قانونية الرخصة ما دام هناك نزاع جدي حول مدى قانونية العملية من عدمها.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض