fbpx
الأولى

أطباء صينيون لمواجهة كورونا

وزارة الصحة تدرس إمكانيات جلب أطر صحية من الخارج لمواجهة الموجة الثانية

استنفدت وزارة الصحة جميع المقترحات والبدائل للتغلب على الضغط الذي تعرفه المؤسسات الصحية العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية، بسبب الأعداد اليومية المهولة للإصابة بفيروس كورونا، والارتفاع المطرد للحالات الحرجة والخطيرة الموجودة في أقسام الإنعاش والعناية المــــــركزة.

وبات اللجوء إلى أطقم صحية مدربة من الخارج، خصوصا من الصين، أحد المقترحات الأكثر ترجيحا الموضوعة على طاولة الحكومة، إذ تتدارس وزارة الصحة سيناريوهات لتوجيه دعوة للحكومة الصينية، بتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون، للاستعانة بدفعات من أطباء وممرضين وتقنيين.

وجربت وزارة الصحة جميع الحلول الممكنة لاستغلال الأطقم الصحية الموجودة، سواء في القطاع العمومي، أو القطاع الخاص، دون أن تصل إلى نتيجة لتخفيف الضغط عن أقسام الاستشارة والمستعجلات ومصالح الأشعة بالراديو، وأقسام الإنعاش والعناية المركزة وغرف التنفس الاصطناعي، على وجه التحديد.

وقال مصدر نقابي إن العدد القليل من أطباء الإنعاش والتخدير الذين يصل في مجموعهم (على الأوراق) إلى 600 طبيب لا يمكن لهم أن يغطوا جميع المستشفيات في المغرب، علما أن 60 في المائة منهم يوجدون في المحور بين القنيطرة والجديدة، بينما يوجد 40 في المائة في باقي جهات المغرب.

وأوضح أن تقوية الأطقم الطبية بات ملحا أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أن مقترحا متكاملا وصل إلى الوزارة من أجل توجيه دعوات إلى دول قليل انتشار الوباء للاستعانة بدفعة من أطبائها لتخفيف الضغط.
وأوضح المصدر نفسه أن 600 طبيب إنعاش وتخدير لا يشتغلون بالوتيرة نفسها، كما أن جزءا منهم بالقطاع الخاص، وعدد منهم أيضا لا يشتغلون في مسارات “كوفيد 19″، ما يفاقم مشاكل العناية بالحالات الحرجة والخطيرة في الإنعاش، ويقوي احتمالات الوفيات في الوقت نفسه.

ولا يمثل أطباء الإنعاش سوى 1.7 طبيب في 100 ألف نسمة، بينما تحدد منظمة الصحة العالمية الحد الأدنى في 7 أطباء في 100 ألف نسمة، علما أن المغرب لا يتوفر على العدد الكافي أيضا من ممرضي وتقنيي الإنعاش، الذين يمكن أن يغطوا هذا الضعف، إذ لا يتجاوز عدد الممرضين في المجموع 1200 ممرض موزعين على التراب الوطني.
ودق عدد من الولاة والعمال ومديرون جهويون للصحة ومديرو مستشفيات ناقوس الخطر من النقص الكبير في عدد أطباء الإنعاش والتخدير، إذ وصل عدد المرضى الموجودين بأقسام الإنعاش بجهة البيضاء إلى 660 مريض، أغلبهم بين الحياة والموت.

وأطلق والي جهة البيضاء-سطات، نداء لوزارة الصحة لإيجاد حل للموضوع، مؤكدا أن الأهم ليس تشييد وحدات للإنعاش، أو جلب أجهزة ومعدات، لكن المشكل في الموارد البشرية التي ستقوم بالإشراف على ذلك.

ويرتبط المغرب والصين بمذكرة تفاهم واتفاقيتي شراكة وتوأمة تهم التعاون في المجال الصحي، كما احتفل البلدان بمرور 45 سنة على التعاون في هذا المجال هذه السنة.
ومنذ 1975، اشتغل بمختلف المدن المغربية 1722 طبيبا وممرضا صينيا من مختلف التخصصات الطبية باستعمال تقنيات الطب التقليدي الصيني في علاج المرضى. كما استعان المغرب بطاقم طبي في 2015 للمشاركة في حملة لمعالجة حالات الإصابة بـ”الجلالة”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى