تفجيرات "بوسطن" تعجل باجتماع المصالح الأمنية لتحيين البيانات الشخصية للمشتبه فيهم ورفع درجة التأهب اجتمعت اللجان الأمنية الإقليمية التابعة للإدارة الترابية، بعدد من العمالات والولايات، على خلفية تفجيرات بوسطن الأمريكية التي وقعت الاثنين الماضي. وعلمت «الصباح» أن اجتماع اللجان الأمنية، التي تضم في عضويتها مصالح الأجهزة الأمنية والشؤون الداخلية والإدارة الترابية، ناقشت تداعيات هذه التفجيرات، وضرورة استباق أي خطر محدق بالأمن الداخلي، وذلك بعد أن اتضح أن الطريقة التي نفذ بها العمل الإرهابي، لا تختلف عن الطرق التي تنفذ بها عمليات تفجيرية تستخدم فيها الأدوات التقليدية.ووفق مصادر عليمة، فقد تقرر، بموجب هذه الاجتماعات، على امتداد مراكز الإدارة الترابية بعدد من مناطق المغرب، رفع درجة التأهب الأمني ووضع خطة استباقية لضبط أي اختراق أمني، سيما بعد أن رفعت بلدان قريبة، مثل فرنسا، درجة الحيطة والحذر الأمنيين، على خلفية أحداث تفجيرات بوسطن. وتشمل هذه الخطة، «تنقيط» عدد من المشتبه فيهم الذين كانوا موضوع تتبع ومراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، والبحث في مساراتهم منذ تم وضع تحركاتهم تحت المراقبة، بالإضافة إلى إعادة تحيين جرد بأسماء هذه الفئة من المشتبه فيهم، وأماكن إقامتهم والوجهات التي ينتقلون إليها علاوة على تتبع الأنشطة التي يقومون بها. كشفت المصادر ذاتها أن رفع درجة التأهب الأمني تفرضه الحاجة إلى استباق وقوع الخطر، مشيرة إلى أن المغرب الذي ساهم ودعم سياسيا ودبلوماسيا الحرب الفرنسية على مالي، لا يمكنه أن يبقى خارج دائرة التهديدات الأمنية الجديدة، مضيفة أن اتخاذ بعض الأنشطة الإجرامية لطابع فردي غير منظم، يعقد مهمة السلطات الأمنية، ما يتطلب القيام بإجراءات احترازية تقضي بمراقبة وتنقيط المعنيين وتتبع سيرهم وشبكة علاقاتهم داخل نفوذ ترابهم، باستعمال جذاذات أمنية، تختزن معطيات شخصية حول المشتبه فيهم.ووفق المصادر نفسها، فإن اجتماعات الخلايا الأمنية التي احتضنتها مقرات الإدارة الترابية، بعدد من المدن، تروم التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية ومصالح الاستعلام التابعة لوزارة الداخلية، وذلك من أجل الإبقاء على مستويات عالية من التنسيق والحيطة، ومباشرة إجراءات استباقية تحد من التهديدات الإرهابية.وتأتي تحركات أجهزة الداخلية، في الوقت الذي أعلن فيه امحند العنصر، أن "المغرب نجح في تفادي وقوع جرائم إرهابية، نظرا لتنسيق العمل بين المصالح الأمنية، مما مكن من القيام بعمليات استباقية مكنت من تفكيك العشرات من الخلايا المشتبه تورطها في التحضير للعمليات الإرهابية"، وكشف وزير الداخلية، في اجتماع سابق، بلجنة الداخلية في مجلس المستشارين، أن "منطقة الساحل والصحراء تعيش على إيقاع نشاط مجموعات مسلحة، مختصة في الاتجار الدولي في المخدرات والبشر، والإرهاب، وبيع السلاح"، وهي المنطقة التي ساهمت الرباط في تحرير بعض ترابها من قبضة هذه المجموعة من خلال دعم التدخل الفرنسي بمالي.إحسان الحافظي