fbpx
أخبار 24/24

بارونات يعتزمون التصريح بممتلكاتهم بالخارج

اتصالات مع خبراء قانونيين لضمان عدم المتابعة القضائية وتوقعات بجلب العملية ملايير للمغرب

أثار إجراء العفو، الذي أقره قانون المالية للسنة الجارية لإتاحة الفرصة للمخالفين للتسوية التلقائية لممتلكاتهم بالخارج غير المصرح بها،  اهتمام بارونات المخدرات، الذين يعتزمون التقدم بطلبات إلى المؤسسات البنكية من أجل تسوية وضعية العقارات التي يمتلكونها بالخارج ولم يسبق لهم أن صرحوا بها لمكتب الصرف ولإدارة الضرائب.

وأفادت مصادر “الصباح” أن تجار مخدرات لجؤوا إلى مستشارين قانونيين من أجل البحث عن صيغة للتصريح بممتلكاتهم بالخارج، خاصة أن المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية تلزم البنوك، المكلفة بالإشراف على التصريحات، بعدم كشف أو إرسال هوية المصرح إلى مكتب الصرف أو المديرية العامة للضرائب، والاكتفاء  فقط بإرسال قسيمة الإيداع تتضمن رقم التصريح و المبالغ المحولة للمغرب وقيمة الموجودات في الخارج.

ويعتزم بارونات المخدرات، استغلال السرية المكفولة بمقتضى القانون، للتصريح بممتلكاتهم وإضفاء الشرعية عليها، بعد أداء المساهمة الإبرائية وبيع العقارات بالخارج وتوطين إيراداتها إلى المغرب وتحويلها في سوق الصرف إلى الدرهم.

وحددت نسبة المساهمة الإبرائية في 10 % من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية المنشأة في الخارج، و10 % من قيمة اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال، أو الديون المنشأة بالخارج. كما تم تحديد نسبة 5 % من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، و2 % من مبلغ السيولة بالعملة التي تم توطينها بالمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم.

وأكدت مصادر “الصباح” أن عددا من تجار المخدرات يعتزمون التصريح بممتلكاتهم، ما سيمكن من توطين ملايير من الخارج، وسيساهم في إنعاش السيولة البنكية، وسيتيح شرعنة الأموال التي كانت مودعة أو مجمدة في عقارات بالخارج.

وأوضحت المصادر ذاتها أن بارونات المخدرات سيستفيدون من حصانة دائمة بشأن الأموال التي صرحوا بها، إذ لا يمكن استغلال الوثائق المتضمنة في ملفات التصريحات لمتابعة أصحابها، بالنظر إلى أن قانون المالية 2020، ينص في المادة السابعة منه أنه لا تجري أي متابعة إدارية أو قضائية، بعد أداء المساهمة الإبرائية الخاصة بالتسوية التلقائية، ضد الأشخاص المعنيين.

وتراهن الحكومة أن تصل القيمة الإجمالية للمساهمات الإبرائية، عند الانتهاء من العملية إلى ملياري درهم (200 مليار درهم)، إضافة إلى حوالي 16 مليار درهم (1600 مليار سنتيم) من الأصول، التي سيتم جلبها إلى المغرب والأوراق البنكية، التي سيتم التصريح بها وإيداعها لدى البنوك.

وأكدت المصادر ذاتها  أن المؤسسات البنكية عبأت لجانا خاصة بهذا الأمر، من أجل معالجة التصريحات وتحصيل المبلغ المحدد من قبل السلطات الحكومية للاستفادة من العفو، مشيرة إلى أن نسبة الإقبال عرفت ارتفاعا، خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تمديد فترة التصريح إلى غاية دجنبر المقبل.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى