fbpx
حوادث

النصب على مقاول في مشروع للدولة

النيابة العامة باشرت تحقيقا بعد رفض شركة للمناولة وأصحاب المشروع دفع مستحقاته وتكبده خسائر مالية كبيرة

باشرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، بحثا قضائيا حول شكاية تتعلق بالنصب على مقاول، صاحب شركة «فضالة سيرفيس بلوس» في 170 مليون سنتيم، من قبل شركة للمناولة وقعت معه عقدا للتكفل بأشغال البناء والكهرباء لمشروع تابع للدولة.
وحسب مصادر «الصباح»، تم استدعاء المقاول للحضور إلى المحكمة الابتدائية بمكناس للاستماع إلى إفادته، بصفته مشتكيا، أمس (الثلاثاء)، من قبل وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، إذ من المنتظر أن يعرض الضحية تفاصيل قضيته وكافة الحجج، التي تؤكد تعرضه للنصب على يد الشركة المناولة، بعد أن عمد مديرها إلى قطع جميع أشكال الاتصال، في حين أنه مازالت بذمته مبالغ مالية كبيرة لم يف بها لفائدة المقاول، رغم توقيعه على بنود اتفاقية العمل بشكل قانوني.
وتبنى المكتب الإقليمي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بالمحمدية، ملف الضحية، إذ تقرر مؤازرة المقاول أمام المحاكم المختصة إلى أن يتم إنصافه.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المقاول وجد نفسه أمام شبح الإفلاس، بعد أن تنكرت له شركة المناولة من أداء صفقة بناء إدارة لوكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية بابن سليمان، إثر رفضها أداء مستحقاته المالية التي تتجاوز 170 مليون سنتيم.
وكشفت مصادر متطابقة، أن المقاول يتهم مسؤولي ورش العمل بالتواطؤ مع صاحب الشركة، التي عهد لها بإنجاز المشروع، بعد موافقتها على القيام بأشغال الكهرباء والبناء والرخام والترصيص والصباغة وجميع الأشغال المتفق عليها مع صاحب الشركة، الذي وقع عقده مع المقاول، في الوقت الذي يقول المكلفون بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية بابن سليمان، إنهم فسخوا العقد الأصلي بينهم وبين صاحب الشركة المتهم.
وتساءل المقاول، إذا كان مسؤولو وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية قد فسخوا العقد مع صاحب الشركة المكلفة ببناء المشروع، فلماذا سمحوا للعمال التابعين للمقاول بإنجاز الأشغال؟.
وبدورهم أكد العمال بالورش أنه خلال فترة عملهم لم يتم إبلاغهم بإيقاف الأشغال من قبل أي كان، مشيرين إلى أنه تمت الأشغال برمتها وحضر مدير الشركة المتهمة المعاينة لنهاية العمل، باعتباره كان حريصا على تتبع ومراقبة الأشغال بصفة مستمرة، كما كان يحضر مسؤول بإدارة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية بابن سليمان، ولم يبد اعتراضه على الأشغال المنجزة، كما أنه لم يتم إخبار المقاول المشتكي بفسخ العقد الرابط بين الإدارة وصاحب شركة (خ.ب.س). وأكد محضر معاينة واستجواب قام به مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، أقوال المقاول وحقيقة إنجازه الأشغال بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية بابن سليمان، وما يعنيه من ضرورة تسلمه مستحقاته كاملة، عوض تضييع حقوقه، باعتباره منجز الأعمال التي عرفها الورش.
واطلعت «الصباح» على نسخة من إقرار بنهاية الأشغال، وقع عليها مدير شركة (خ.ب.س) القاطن بمكناس والمتهم بالنصب على المقاول صاحب شركة «فضالة سيرفيس بلوس».
والتزم المتهم بالنصب والاحتيال، في وثيقة رسمية، أنه فور انتهاء المقاول من إتمام الأشغال المتعلقة بالصفقة، التي تجرى بورش وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية بابن سليمان، بتسديد جميع مستحقاته المالية وبتمكين المشتكي من مبلغ 15 مليونا المتفق عليها بينه في العقد الأصلي الأول بعد نهاية الأشغال الموكلة له، وكذا إعادة مبلغ الضمانة المحددة في نسبة 7 في المائة من المبلغ الإجمالي الخاص بالصفقة المذكورة في العقد الأول، بعد مرور 20 يوما.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى