fbpx
الأولى

تحت الدف

تجد السلطة القضائية، اليوم، نفسها أمام منعطف حاسم، بعد أربع سنوات من التأسيس وتنزيل القوانين، فالتغيير الذي نشده الملك أكد فيه أن “الإصلاحات المؤسسية، لها هدف واحد، هو خدمة المواطن، أينما كان”. والورش الحقيقي الذي دعا إليه لم يخرج عن الدعوة لتوطيد الحكامة الجيدة، وهو ما ينتظره المتتبعون من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالنظر إلى ما يلمسونه من احتكار البعض لكراسيهم، وآخرين لم يغادروا مدنهم، بعد أزيد من 16 سنة. ففي الجنوب، يوجد رئيس محكمة عمر بها 25 سنة، وبجهة البيضاء سطات، مستشارون لم يعملوا يوما خارج العاصمة الاقتصادية.
“الخلود” في المناصب يؤثر سلبا على النجاعة، ويشجع على الفساد، ما يتعارض مع تشريعات التخليق وآليات الوقاية من الفساد، بتحديد مدة للانتداب، قد تقبل التمديد مرة واحدة، وإعمال تنقيل الكفاءات وذوي التجربة إلى مدن أخرى للاستفادة من خبراتهم.
النجاعة والمردودية لا تتحققان بنمط جامد، بل عبر دينامية أساسها تكافؤ الفرص، وإعادة الانتشار، لتحفيز التنافس في جودة الأداء، وضرب صور “التعمير” التي تشجع على الوقوع في الخطأ.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى