fbpx
وطنية

حملات مبكرة بـ “الزفت”

تحويل اعتمادات مالية لتجهيز معاقل انتخابية يشعل فتيل الغضب بمناطق أقصيت من البرمجة

فتحت مصالح الإدارة الترابية تحقيقات، بخصوص احتجاجات سكان وجمعيات على إقصاء مناطق مهمشة من مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالسقايات المائية والطرق القروية، تورط منتخبون في تحويل الاعتمادات المالية المخصصة لها إلى معاقلهم الانتخابية، خاصة في تراب أقاليم برشيد والمحمدية وبنسليمان.
وفجرت عرائض سكان دواوير فضيحة قيام منتخبين بتجهيز دوائر انتخابهم على حساب المناطق الأخرى، متهمين رؤساء جماعات بالتلاعب في لوائح الطرق المستفيدة من برنامج تعبيد وإصلاح المسالك الممول من قبل جهة البيضاء-سطات.
واستنجد السكان الغاضبون بالوالي ورئيس الجهة، للتدخل من أجل وقف مخطط يحاول إقصاء عدد كبير من المسالك الطرقية وتجاهل دفاتر التحملات، وتحويل حصتها إلى مسالك غير موجودة على الخارطة الطرقية الرسمية، تم إحداثها أخيرا، بحسابات حزبية.
وعلمت «الصباح» أن طرقا وسقايات تمت برمجتها في وقت سابق ضمن مخطط برنامج «مسالك» الممول من قبل الجهة، وتم تثبيت مساراتها طبوغرافيا، أقصيت بشكل مفاجئ بإيعاز من جهات مجهولة لصالح رؤساء ونواب.
وأرغمت مصالح عمالة إقليم برشيد رئيس جماعة قصبة بن مشيش على إلغاء مشروع وضع سقاية عمومية في مدخل ضيعته، بسبب غضب سكان الدواوير المجاورة، الذين يرزحون تحت نير العطش، واحتجاجات مستشارين في مجلس الجماعة،خاصة رئيس لجنة المرافق العمومية الذي راسل سلطة الوصاية متهما الرئيس باستغلال النفوذ للإخلال بمبدأ توزيع السقايات بحسب حجم التجمعات السكانية. ولم تجد سلطة الوصاية بدا من التدخل لوقف تلاعبات رؤساء جماعات بميزانيات مرصودة لإعادة تهيئة طرق قروية، وتكلف مهندسون تابعون للجهات بإجراء معاينات ميدانية لأوراش تنفيذ برنامج مسالك الذي يمول من ميزانيات الجهات.
وسجلت مصادر «الصباح» أن تلاعبات تمت في تنزيل المشروع المذكور، فعوض مد الطرق إلى الدواوير المبرمجة، تحولت الأوراش إلى جهات أخرى، إذ كشفت التحقيقات أن طرقا إقليمية تم استثناؤها وإعطاء الأولوية لطرق تؤدي إلى أراضي منتخبين أو إلى المناطق التي يترشحون بها.
وأحرج حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية للمحمدية، منتخبين في جماعة سيدي موسى بن علي، في التحايل على تنفيذ قرار إخلاء الطريق الإقليمية رقم 3326 بمنطقة (العثامنة)، والتستر على بارون بناء عشوائي تجرأ على إعادة احتلالها من جديد.
وحذر السكان من مغبة التلاعب في مسار الطريق، في إشارة إلى أن عرضها الأصلي 10 أمتار، في حين أن التهيئة المبرمجة لا تتعدى أربعة أمتار، ما يفتح الباب أمام التحايل على الحكم، وتمكين مافيا البناء العشوائي من السطو على ستة أمتار على طول الطريق، مطالبين بوضع المساحة المهيأة في وسط على أن تبقى ثلاثة أمتار في كل جانب.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى