fbpx
حوادث

حراكة يختطفون بحارا لنقلهم إلى إسبانيا

مهاجرون هددوه بالقتل وأرغموه على التوجه إلى جزر الكناري والشرطة الإسبانية تعتقلهم

في عملية مثيرة للهجرة السرية، اختطف «حراكة» بحارا مغربيا يمتلك قاربا للصيد، وأرغموه، تحت التهديد، على نقلهم إلى جزر الكناري.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الشرطة الوطنية الاسبانية اعتقلت خمسة مهاجرين سريين اختطفوا بحارا في المغرب، وأرغموه على نقلهم على متن قاربه إلى «انزاروتي» في جزر الكناري، مشيرة إلى أن المهاجرين هددوا الصياد في حال كشف أمرهم أمام الشرطة، إضافة إلى اتهامه بأنه ينتمي إلى شبكة للاتجار بالبشر، وأنه تقاضى من كل واحد منهم 10 آلاف درهم.
وفتحت المصالح الأمنية الإسبانية تحقيقا في الموضوع، مباشرة بعد وصول القارب إلى جزر الكناري، بعد أن أبلغتهم عناصر الصليب الأحمر أن الصياد تعرض للتهديدات، ويخشى على حياته، وأنه أرغم على نقل المهاجرين الخمسة إلى «انزاروت».
وارتفع، في الأسابيع الأخيرة، عدد قوارب الهجرة السرية في الأقاليم الجنوبية، كا شجع مهاجرين من مناطق بني ملال وقلعة السراغنة، على قطع آلاف الكيلومترات إلى الداخلة لتحقيق حلمهم بالهجرة، خاصة أن عدد القوارب غير القانونية يقدر بحوالي 500 قارب، تعرض 16 منها إلى السرقة، وصلت إلى جزر الكناري انطلاقا من سواحل الداخلة.
وذكر مصدر مطلع ل»الصباح» أن حادثة اختطاف الصياد تكشف أن بعض المناطق في الجنوب أصبحت الوجهة المفضلة لقوارب الهجرة السرية، علما أن هناك مدنا أخرى أقرب إلى جزر الكناري منها، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى الارتفاع الكبير في عدد القوارب غير القانونية التي تصنعها شبكات التهريب في ورشات سرية، سواء في نقط الصيد المعروفة، وهي القوارب التي تستعمل في الصيد غير القانوني، أو ورشات في الصحراء في ملكية أخطر شبكات التهريب، وتُستغل في الهجرة السرية نحو جزر الخالدات أو تهريب بعض السلع والمخدرات، موضحا أن التغاضي عن هذه القوارب غير القانونية فتح شهية عدة شبكات محترفة، حتى أصبحت الداخلة قاعدة خلفية لمختلف أنواع التهريب. واشتد سعار مافيا الاتجار بالبشر في الأقاليم الجنوبية، خاصة بالداخلة، منذ قرار الحجر الصحي، وتعددت عملياتها في التهريب، رغم إيقاف عشرات المهاجرين من دول جنوب الصحراء، وتفكيك «مصانع» سرية لبناء «قوارب الموت»، إذ قادت المصالح الأمنية والدرك حملات لإيقاف «زعماء» الاتجار في البشر، ووصل عدد الموقوفين من المهاجرين، في إحدى عملياتها، أزيد من مائة شخص كانوا يستعدون إلى الهجرة غير القانونية إلى جزر الكناري، عبر قوارب صنعت في ورشات سرية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى