fbpx
حوادث

السطو على أسهم بالملايير

ورثة شريك في شركة للمحروقات فضحوا خروقات خطيرة وعمليات احتيال لحرمانهم من حصصهم وأرباحهم

دخلت مصالح الأمن على خط شكاية تقدم بها إلى النيابة العامة بالبيضاء، مالكو أسهم بشركة للمحروقات، يتهمون فيها شريكين بالنصب وخيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك، بعد أن حازا دون وجه حق أسهمهم بالشركة تقدر بعشرات الملايير.
وفوجئ المشتكون بحرمانهم من الأرباح السنوية للشركة، التي تقدر بعشرات الملايير. وأثناء الاطلاع على الأمر، اتضح لهم أن حصتهم في الشركة استولي عليها من قبل شريكين لهم، بطرق احتيالية، واستغلا نصيبهم من الأرباح في اقتناء أسهم جديدة بالشركة، فوتت لأبنائهما، الذين أعادوا بيعها للغير.
وتعود تفاصيل القضية، حسب المشتكين، عندما قرر والدهم الراحل فتح الباب أمام ثلاثة من أبناء منطقته لمشاركته أعماله التجارية.
وحقق الشركاء نجاحات كبيرة على الصعيد الوطني، ما دفعهم إلى تأسيس مجموعة شركات في مجالات اقتصادية متعددة، وبعدها تم الاتفاق على شراء حصص مهمة من شركة للمحروقات.
ومع توالي السنين صار للشركة الجديدة امتداد كبير على المستوى الوطني ومكانة متميزة في سوق المحروقات بالمغرب، وعلى امتداد 15 سنة، كان والد المشتكين يتوصل سنويا بنصيبه من الأرباح حسب نسبة الأسهم التي يمتلكها بالتساوي مع باقي الشركاء.
وبعدها بفترة اكتشف والد الورثة، خلال الاطلاع على وثائق شركة المحروقات أنه لم يعد مساهما فيها، وأن الحصة صار يتقاسمها شريكان موضوع الشكاية، وأنهما عمدا إلى تفويت حصص من الأسهم لأبنائهما.
وتدخل الراحل لتصحيح هذا الخلل، فادعى شريكاه أن الأمر يتعلق بخطأ مادي في القانون الأساسي لشركة المحروقات، وأبديا استعدادهما لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وتم تحرير عقد لدى موثق، التزم فيه المشتكى بهما بإعادة الأسهم ونسبة الأرباح من تاريخ تحرير العقد.
وبعد فترة من توقيع العقد، فارق والد المشتكين الحياة، فوجد شريكاه فرصة لخرق الاتفاق، بداية بحرمان ورثته من حصتهم بالشركة وعدم تمكينهم من نصيبهم من الأرباح الكبيرة، بل تم استغلالها في شراء أسهم جديدة بعد أن عمدت الشركة إلى الزيادة في رأسمالها.
كما تم وضع خطة جديدة للإضرار بالمشتكين من خلال تأسيس شركة جديدة للمحروقات تحمل اسما مشابها للشركة الأم وتستغل هويتها البصرية، استفادت من عشرات محطات الوقود، ما حقق للمتورطين أرباحا تقدر بالملايير.
ورغم محاولة المشتكين التوصل إلى حل ودي، إلا أن كل المبادرات لقيت فشلا، ما دفعهم إلى تقديم شكاية للنيابة العامة، يتهمون فيها المتورطين بخيانة الأمانة والنصب، مطالبين بعشرات الملايير نصبيهم من أسهم شركة المحروقات وأرباحها، خلال سنوات.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى