fbpx
حوادث

السرقة باسم الشرطة تطيح بضابط مزور

استولى على أموال وحلي ومسروقات بحجة إخضاعها للخبرة قبل ضبطه متلبسا

وضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، مساء أول أمس (الخميس)، حدا لأنشطة نصاب خطير، أسقط عددا من الضحايا في شركه، بعد أن لجأ إلى خطة السرقة والنصب والابتزاز باسم الأمن.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الفعل الجرمي الخطير المنسوب إلى الموقوف، يتمثل في انتحاله صفة ضابط شرطة قضائية لتسهيل عملياته الإجرامية، تجنبا للمساءلة أو الاعتقال، إذ يقوم بحجز مجموعة من المحجوزات، بذريعة أنه سيتم نقلها إلى مقر الشرطة لفائدة البحث والتحقيق، وهي الحيلة التي انطلت على الضحايا، الذين كانوا يخضعون للقانون ولا يمكن لهم معارضته.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الجاني استغل الاختصاص الممنوح للشرطة القضائية في معاينة حوادث السرقة وغيرها، وما تقتضيه تحرياتها من حجز الأشياء أو الحلي والمجوهرات، التي تكون رفقة اللص أو الضحية أو بمسرح الجريمة، وتحرير ذلك في محضر، قبل وضع المحجوزات في الأماكن المخصصة لها بمصلحة الشرطة، لإحالتها في ما بعد على النيابة العامة، أو تسليمها، بناء على أمر من النيابة العامة للضحية أو لذويه، ما جعل عملية النصب على عدد من ضحايا تدخلات الضابط المزور، سهلة وبعيدة عن الشكوك.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الموقوف، كان يتربص بمن يضبطهم في وضعية مخالفة للقانون، خاصة المتورطين في جرائم السرقة، لتنفيذ مخططات النصب عليهم، إذ كان يشهر مسدسه البلاستيكي في وجوه الضحايا لإيهامهم بصفته الأمنية المزيفة.
وأوردت المصادر، أن ضابط الشرطة المزور، كان يتظاهر بتنفيذ قرار القبض على المخالفين والمتورطين في قضايا زجرية، محاولا اقتيادهم ونقلهم للتحقيق، وهو ما يبث الخوف في نفوسهم، ما يضطرهم إلى مساومته للعدول عن فكرة اعتقالهم، وهنا تنطلق عملية الابتزاز بتحديد المبلغ المالي، الذي يريده مقابل السماح لهم بالمغادرة، كما أنه كان يقوم بالسطو على متحصلات السرقة، التي يضبطها رفقة اللص، بدعوى أنها محجوزات سيتم إيداعها بمقر الأمن لفائدة البحث والتحقيق، قبل أن يختفي في وجهة مجهولة. واختار الشاب البالغ من العمر 32 سنة، انتحال صفة ينظمها القانون واستعمالها في النصب والسرقة والابتزاز، رغبة منه في تحقيق أرباح مالية مهمة ودخول نادي الأثرياء في زمن قياسي، قبل أن يجد نفسه مبحوثا عنه، من قبل مصالح الأمن، التي استنفرتها معطيات تفيد وجود شخص ينصب باسم موظفيها.
وأفادت المعلومات الأولية للبحث، أن افتضاح أمر المتهم وإيقافه، تم إثر ضبطه بحي المحاميد بالمدينة الحمراء، متلبسا بانتحال صفة ضابط شرطة قضائية، بدعوى أنه مكلف بالبحث في قضية سرقة طالت أحد “البزارات”، محاولا تعريض ابنة مالك المحل للابتزاز والسرقة.
وكشفت الأبحاث المنجزة، أن الموقوف ارتكب جريمة سرقة مماثلة في الشهر الماضي، بعد أن انتحل صفة ضابط للشرطة واستولى على كمية من المجوهرات، بدعوى حجزها وإخضاعها للخبرة على ذمة بحث مزعوم، يتعلق بحيازة الحلي والمجوهرات المسروقة.
وباشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع الموقوف، لكشف ملابسات القضية، وتحديد عدد ضحاياه، وامتدادات عملياته الإجرامية، ومعرفة ما إن كان ينتمي إلى شبكة للنصب، لإيقاف كافة المتورطين المحتملين.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى