fbpx
حوادث

الحبس لزوجة وسيط في عصابة القاضي

هددت ضحية لتغيير أقوالها لفائدة زوجها وكمين أطاح بها

سنة حبسا نافذا هي المدة التي قضت بها الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، في حق «كوافورة»، زوجة وسيط في عصابة القاضي، العضو السابق بغرفة الصناعة التقليدية، التي عمدت إلى تهديد إحدى ضحايا العصابة قصد التراجع عن تصريحاتها، كما أدينت شريكتها في الجريمة نفسها بعشرة أشهر حبسا نافذا و500 درهم غرامة.
وحاولت المتهمة ثني الضحية عن شهادتها، التي تورط، بشكل واضح، زوجها في الفساد والدعارة وحمل أشخاص على البغاء، إذ عمدت الزوجة وصديقتها، التي تعمل معها في مدرسة للحلاقة، تديرها وفي ملكية زوجها، على تتبع المشتكية الضحية لحملها على التراجع عن الشهادة التي قدمتها أمام الفرقة الوطنية، بشأن السمسرة والدعارة اللتين كانت ضحيتهما. وهو ما دفعها، بعد أن تكررت المحاولات، ووصلت حد التهديد، إلى تقديم شكاية في الموضوع، معززة بتسجيلات تؤكد الواقعة، ليتم اعتقالهما وإحالتهما على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية الابتدائية، الذي قرر متابعتهما من أجل «حمل الغير على الإدلاء بشهادة، وتقديم إقرار كاذب في قضية جنائية عن طريق التهديد واستعمال الوعود والضغط». وهي الجريمة المنصوص على عقوبتها في الفصل 373 من القانون الجنائي التي تفيد أن «من استعمل الوعود أو الهبات أو الهدايا أو الضغط أو التهديد أو العنف أو المناورة أو التحايل لحمل الغير على الإدلاء بشهادة أو تصريحات أو تقديم إقرارات كاذبة، في أي حالة كانت عليها الدعوى، أو بقصد إعداد طلبات أو دفوع قضائية، في أي مادة كانت، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، سواء أدى تدخله إلى نتيجة أم لا، ما لم يكن فعله مشاركة في جريمة أشد».
وأكدت الضحية، خلال الاستماع إليها، من قبل قاضي التحقيق، أن ما عاشته كان صعبا، ولم تحتمل إعادة سرده أمام القاضي وغالبتها الدموع، بالنظر إلى بشاعة ما اقترفه في حقها نائب وكيل الملك المعتقل والوسيط الذي هددها باعتقال شقيقها إن لم تستجب لرغبات القاضي.
ولم يكتف بالرشوة التي قدمتها الضحية، نظير تدخله لفائدة شقيقها، بل تم استغلالها جنسيا، في أبشع الصور، من قبل القاضي المعتقل، إذ عمد الوسيط إلى إحضارها إلى شقة القاضي، وأثناء الحديث حول الملف، غادر النائب إلى غرفة في المنزل، فطلب منها الوسيط اللحاق به لممارسة الجنس.
وتوسط العضو السابق في غرفة الصناعة للضحية في ملف يخص شقيقها، عند نائب وكيل الملك بعد أن طلبت منه التدخل لفائدتها في ملف يخص شقيقها القاصر، فحدد لها موعدا مع نائب وكيل الملك الذي وعدها خيرا، وطلب منها أن تباشر الإجراءات مع الشرطة بالاستماع إلى أخيها، غير أن مبلغ الرشوة لم يرقه، فاتصل بالوسيط، وأخبره أن ما منحته المرأة لرجال الشرطة الذين استمعوا إلى شقيقها زهيد ولا يتجاوز 5000 درهم، «واعطتاهم 5000 درهم، ما شي حشومة أصاحبي؟»، بدل 20 ألف درهم المتفق عليه. وحاول الوسيط تخفيف غضب النائب، بالتأكيد على أنه سيتكلف بإحضار الباقي، وإحضارها إلى منزله بالبيضاء.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى