fbpx
الأولى

الجيش الجزائري يحرق صحراويين أحياء

في جريمة بشعة، أضرمت عناصر من الجيش الجزائري، أخيرا، النار في صحراويين محاصرين في تندوف، لأنهما كانا بصدد التنقيب عن الذهب.
وأطلق صحراويون محاصرون في المخيمات نداء استغاثة لإنقاذهم من تنكيل الجيش الجزائري بهم، إذ انتشرت مقاطع صوتية تشير إلى أن أفراد الجيش الجزائري لفوا الضحيتين بمقعد من الإسفنج مبلل بالوقود، ثم أضرموا النار فيهما، أمام سخط عدد كبير من الأشخاص قبالة مستشفى المخيم المعروف بـ “الداخلة”.
وأثارت جريمة الجيش الجزائري استنكارا عارما في المنطقة، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تنكل ميليشيات بوليساريو والجيش الجزائري بالمنقبين عن الذهب، إذ تستحوذ هذه العناصر على الثروات الباطنية، وتهريب المعادن النفيسة، من خلال شبكات عائلية، يسهر على تسييرها أبناء الزعماء، تحت حماية عناصر عسكرية جزائرية، ولا تسمح بأي تحرك داخل هذه المناطق، وتسعى إلى اعتقال كل المنقبين، ولجأت، في بعض المرات، إلى تعنيف الباحثين عن الذهب، وتجريدهم من كميات منه. وتشهد المنطقة إقبالا كبيرا على التنقيب عن الذهب، إذ اجتاحت حماه “تندوف” ويحاول الجيش الجزائري الاستئثار به، ما تسبب في ارتفاع درجة استنفاره، لكنه يدعي أنه يحاول منع المنقبين من دخول مناطق عسكرية محظورة أو حقول ألغام، أو وصول كميات من المعدن النفيس إلى أيدي جماعات إرهابية، بالنظر إلى صعوبة بيعها بشكل قانوني.
وليست المرة الأولى التي تعتقل بوليساريو المنقبين عن الذهب، إذ سبق أن حكمت على ثلاثة مغاربة يتحدرون من بوجدور بسبع سنوات سجنا لكل واحد منهم، دون توفير شروط المحاكمة العادلة، بعد تعذيبهم في السجون ومحاكمتهم، بتهمة “التعاون مع العدو”، بتنسيق مع الجيش الجزائري الذي يتكفل بتوفير الدعم اللوجستيكي، ومنها مشاركة بعض عناصره الاستخباراتية ميدانيا، أو تقديم معلومات دقيقة عن وجود المغاربة بالمنطقة، كما تشرف الجزائر على محاكمة المختطفين من قبل محكمة عسكرية تابعة لبوليساريو بمخيمات تندوف.
ولا تأبه الجزائر وحليفتها بوليساريو بنداءات الإفراج عن المنقبين عن الذهب، خاصة مع التهم الباطلة الموجهة إليهم، ومعاناتهم خوفا من تفشي فيروس كورونا في سجون الانفصاليين، إذ تعددت رسائل المنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان للضغط من أجل الإفراج عنهم، فورا، ودون شروط مسبقة، قبل أن تتفاجأ بالجريمة البشعة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى