fbpx
الأولى

العثماني للشكر: «دارت الأيام»

أوضح أن الاقتراع النسبي جاءت به حكومة التناوب التوافقي ويستفيد منه اليوم بيجيدي

استعمل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، قاموس كوكب الشرق، الراحلة أم كلثوم، في خطاب معركة القاسم الانتخابي، إذ رد على إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، بمطلع أغنية “ودارت الأيام”، ليوضح بأن النظام الانتخابي التي جاءت به حكومة التناوب التوافقي يستفيد منه اليوم العدالة والتنمية، معتبرا أن الاحتساب على قاعدة المسجلين سيشكل تراجعا عن مكتسبات محققة.
وحذر العثماني، في كلمة أمام اللجنة الوطنية لحزبه أول أمس (الأحد)، من مغبة تصفية تركة عبد الرحمن اليوسفي والجهود التي قام بها لدعم التوجه الديمقراطي، في إشارة إلى أن الاتحاد هو الذي أتى بالنظام الانتخابي الحالي، وكرس خيار الاقتراع النسبي باللائحة.
وأوضح العثماني أن حكومة الراحل عبد الرحمان اليوسفي أتت بالنظام الانتخابي الحالي في 2002، و”كنا آنذاك في المعارضة وكان عندنا فريق من 14 برلمانيا”، متسائلا “كيف تتراجعون اليوم عن هذا النظام، علما أنكم جئتم به في اليوم الأول ليكون في مصلحتكم؟”.
وهاجم العثماني لشكر متهما إياه بأنه يريد فرض نمط سيجعل العالم يسخر من المغاربة لأنهم يفضلون أن يحسم المقاطعون للانتخابات، في مصير المقاعد التي ستوزع على المتنافسين.
واعتبر العثماني احتساب القاسم الانتخابي على قاعدة المسجلين مهزلة، وأن التمعن في المبررات المقدمة، يؤكد وجود تخوف من أن يحل العدالة والتنمية أول في الانتخابات المقبلة، لذلك سيظل “موقفنا واضحا، وسنمضي فيه إلى النهاية، وليس هناك تساهل في هذه المسألة وبإجماع كافة أعضاء الحزب”. وعن خلفيات هذا المطلب الذي ينادي به البعض، قال العثماني، إن الحجج التي تقدم بها المدافعون عن تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي تريد تقليص نتائج “بيجيدي”، مشددا على أن مناداة بعضهم بمسألة التعددية لا مبرر لها، لأن التعددية متوفرة اليوم بوجود 12 حزبا في البرلمان.
بالمقابل، هاجم لشكر، قيادة العدالة والتنمية، في مناسبات كثيرة، آخرها في اجتماع حزبه بأكادير نهاية الأسبوع، مؤكدا أن “بيجيدي” يسعى إلى ترسيخ فكرة الحزب الوحيد، ويلغي التعددية والديمقراطية، لأنه يفكر بمنطق رجعي خالص، ويريد أن يمارس التحكم ويستحوذ على جهود كل الفاعلين السياسيين.
واعتبر لشكر أن نمط الاقتراع ليس قرآنا منزلا حتى يطبق كما هو منذ عقود، بل هو قابل للتغيير كما في جميع دول العالم، وأن هدفه هو أن يكون هناك توازن بين عدد الأصوات المحصل عليها وعدد المقاعد، عوض أن تتم مضاعفة المقاعد بشكل غير منطقي وبحسابات تخدم مصلحة “بيجيدي” لوحده وحرمان آخرين ناضلوا ميدانيا ودافعوا عن المواطنين، متهما حزب رئيس الحكومة بسرقة مقاعد لا تعود له عمليا.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى