fbpx
الأولى

صيادلة بدبلومات مزورة

فجرها صيدلي بسيدي قاسم بالوثائق وتحدى الهيأة والوزارة والأمانة العامة لإثبات العكس

صيادلة بشهادات مزورة، وآخرون غير حاصلين على شهادة الباكلوريا، وفئة ثالثة صدرت في حقها أحكام قضائية بتهمة ترويج الأقراص المخدرة، وفئة رابعة لم تسافر إلى أي بلد، وتحمل شهادات من روسيا وأوكرانيا ورومانيا. هذه بعض القذائف التي رمى بها الدكتور محمد الزروالي، صيدلي بسيدي قاسم، في وجه وزارة الصحة، والأمانة العامة للحكومة والنيابة العامة في تصريحات بالصوت والصورة.
وقال الزروالي، في شريط فيديو، إنه يتوفر على ملف متكامل بعدد من الوثائق والشهادات المزورة يمارس بها سبعة صيادلة على الأقل المهنة بسيدي قاسم، ويتعاملون مع المرضى، ويروجون الأدوية والعقاقير، دون أن يطولهم أي إجراء قانوني.
واعتبر الزروالي أن الأمر خطير ويمس صحة المواطنين، مؤكدا: “كيف يمكن أن تتسامح السلطات العمومية، مثل وزارة الصحة ووزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة، مع استمرار هذه الظاهرة، دون إعطاء الأمر للنيابة العامة لفتح تحقيق؟”، مؤكدا أن القضية التي وصلت إلى القضاء بسيدي قاسم صدر فيها قرار بالحفظ لعدم وجود أدلة كافية.
وأكد الصيدلي أن أي شخص يمكن أن يكشف التزوير الفاضح الذي يطول عددا من الوثائق والدبلومات وشهادات الملاءمة، مؤكدا أن وثائق صدرت بتوقيعات مزورة وبأسماء مسؤولين، ضمنهم الأمين العام الأسبق للحكومة، كما يوجد توقيع بالمصادقة باسم سفير مغربي، رغم أن السفير غير مخول له قانونيا هذه المهمة.
وقال الزروالي أيضا أن صيادلة غير حاصلين على شهادة الباكلوريا وأدلوا بشهادات مزورة موقعة باسم مدير أكاديمية القنيطرة، قبل أن يدخل نظام الأكاديميات حيز التنفيذ، كما توجد أيضا وثائق أخرى مزورة تحمل تواريخ غريبة، منها وثيقة كتب عليها تاريخ 31 okt، بدل 31oct . (المقصود 31 أكتوبر).
وأكد الصيدلي أن القطاع يعيش فوضى عارمة، إذ يوجد صيادلة لا يتوفرون على السجل التجاري، وآخرون يتوفرون على أكثر من شركة وسجل تجاري، وآخرون ألقي عليهم القبض وحوكموا بتهم ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة أمام مؤسسات التعليم، ورغم ذلك مازالت صيدلياتهم مفتوحة وتشتغل.
وأثارت تصريحات صيدلي سيدي قاسم ضجة كبيرة في صفوف الصيادلة الذي اعتبروا اتهاماته مبالغا فيها، خصوصا في ما يتعلق بتزوير الشهادات، مؤكدين أن معادلة الدبلوم تمر بمسطرة معقدة من عدد من الوزارات، قبل الحصول عليها.
وربطت “الصباح” الاتصال بحمزة اكديرة، رئيس المجلس الوطني‮ ‬للهيأة الوطنية للصيادلة، الذي قال إنه استمع إلى الشريط ويعرف مضمونه، مؤكدا أن بعض الملفات التي تحدث فيها الدكتور الزروالي بيد القضاء، السلطة الوحيدة المخول لها الحسم فيه.
وأوضح اكديرة، أن أحد هذه الملفات، طاله الحفظ، قبل تحريكه من جديد، في انتظار النطق فيه بالحكم، مؤكدا أن هناك جوانب أخرى تتعلق بصدور بعض الأحكام ومسطرة التبليغ والوقت، وهو موضوع قيد الدراسة والتداول لإيجاد صيغة ما.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى