fbpx
وطنية

الحجر يعمق أزمة ثقة الأسر

55 في المائة من الأسر صرحت بتدهور مستوى معيشتها وتوقع ارتفاع البطالة

عمقت فترة الحجر الصحي أزمة الثقة لدى الأسر المغربية، لتصل إلى مستوى غير مسبوق خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بسبب تداعيات الجائحة وآثارها السلبية على المستوى المعيشي، جراء توقف دينامية الأنشطة الاقتصادية وارتفاع مؤشر البطالة، وتأثر حركية المواطنين، جراء القيود الاحترازية التي اتخذتها السلطات، في إطار مقاومة فيروس «كوفيد 19».
وأوضح البحث الدائم الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية لدى الأسر، أن مستوى ثقتها عرف تدهورا حادا خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، إذ بلغت نسبة الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة 55 في المائة.
وحسب المعطيات الرقمية التي كشفتها المندوبية، استنادا إلى آراء الأسر التي شملها البحث، فإن 41.5 في المائة من الأسر تتوقع أن يستمر تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 34.3 فقط تترقب استقراره.
وخلال الفصل الثالث من السنة، توقعت 87.1 في المائة من الأسر أن يرتفع معدل البطالة، خلال السنة المقبلة، بالنظر إلى توقف آلاف المؤسسات الإنتاجية والمقاولات عن العمل، خلال الأشهر الماضية، بسبب جائحة كورونا، فيما اعتبرت 74.3 في المائة من الأسر، طبقا لهذه التوقعات، أن الظروف غير ملائمة للقيام بشراء سلع مستديمة.
وشملت أزمة الثقة الوضعية المالية للأسر، إذ صرحت 35.6 في المائة من الأسر باستنزاف مدخراتها أو لجوئها إلى الاقتراض، في الوقت الذي لا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من المداخيل 4.1 في المائة، ليستقر بذلك رصيد الآراء حول الوضعية المالية الحالية في مستوى سلبي بناقص 31.5 نقطة.
وتتوقع 87.5 في المائة من الأسر أن تفقد قدرتها على الادخار، معززة بذلك تصورا أكثر تشاؤما حول تدبيرها المالي خلال السنة المقبلة.
وأثرت الجائحة على أسعار المواد الغذائية خلال الفصل الثالث من السنة، إذ سجلت 75.4 في المائة من الأسر ارتفاعها خلال الأشهر الأخيرة، ليستقر رصيد المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص75,1 نقطة. ومن المتوقع، حسب نتائج بحث المندوبية، أن تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، حسب 68.8 في المائة من الأسر.
واعتمدت المندوبية في بحث حساب مؤشر ثقة الأسر على سبعة مؤشرات، أربعة منها تتعلق بالوضعية العامة، في حين تخص الباقية الوضعية الخاصة بالأسرة، في الجوانب المتعلقة بمستوى المعيشة وتطور أعداد العاطلين، وفرص اقتناء السلع المستديمة، والوضعية المالية الراهنة للأسر وتطورها المستقبلي.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى