fbpx
حوادث

20 سنة لقاتل صديقة والدته

ارتكب جريمته انتقاما من الضحية لاصطحابها أمه لمعاقرة الخمر وقضاء الليالي الساهرة

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة شاب يبلغ من العمر حوالي 21 سنة، من أجل ارتكابه جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، بـ 20 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية.

وجاء تأييد الحكم الابتدائي بعد مناقشة القضية أمام محكمة الدرجة الثانية، إذ أحضر المتهم مؤازرا بمحاميه، إذ تم الاستماع إلى تصريحاته أمام المحكمة، مؤكدا أنه فعلا قام بقتل الضحية التي تعد صديقة لوالدته، لأن الأولى ترافق والدته في قضاء الليالي الحمراء والسهر ومعاقرة الخمر.

وأضاف الظنين، أنه يوم الحادث حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحا، سمع صوت محرك سيارة والدته يتوقف بالضيعة التي يقطنها رفقة أمه، وبعدما ولجت والدته المنزل، توجه نحو السيارة، إذ كانت الضحية ممددة على ظهرها بالمقاعد الخلفية للسيارة، وفي حالة سكر طافح، إذ أخذ منها النوم مأخذه، ليقرر التوجه نحو المطبخ، وأحضر سكينا، ووجه طعنات قاتلة للضحية.
وتعود وقائع هذه القضية، إلى نهاية 2017، بعدما وضع الجاني حدا لصديقة والدته، بعدما وجه إليها عدة طعنات في أنحاء مختلفة من جسدها بمنطقة الروامشة شمال آسفي.
وتشير الأبحاث التمهيدية التي أنجزتها ساعتها مجموعة الأبحاث الجنائية الأولى بالشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، إلى أن الجاني عمد إلى قتل صديقة والدته بطعنها بواسطة سكين في أنحاء مختلفة من جسدها، ولم يتركها إلا أن صارت جثة هامدة قبل أن يطلق ساقيه للريح.

وأكدت المصادر نفسها، أن الجاني البالغ من العمر حينها 18 سنة، قرر أن يضع حدا لحياة صديقة والدته، بسبب إدمانها على معاقرة قارورات الخمر رفقة والدته.

وفور وقوع الجريمة، تلقت قاعة المواصلات السلكية واللاسلكية بولاية أمن آسفي، إشعارا بوقوع جريمة قتل بحي الروامشة، لتنتقل على الفور عناصر الشرطة القضائية الإقليمية وفرقة من الشرطة العلمية ورئيس مصلحة الشرطة القضائية إلى المكان، إذ تمت معاينة جثة الضحية، التي كانت تحمل حوالي 11 طعنة في أنحاء مختلفة من جسدها، كما تمت معاينة والدة الجاني التي كانت في حالة سكر جد متقدمة، ليتم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي قصد تشريحها، في حين تم وضع صديقة الهالكة رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.

وأفادت والدة المتهم، أن ابنها هو من ارتكب الجريمة، وأن الضحية تعد صديقة لها، ليتم القيام بحملات تمشيطية بمسرح الجريمة بحثا عنه، قبل أن يمتد نطاق البحث إلى عدة فضاءات، افترضت المصالح الأمنية أن يلجأ إليها الجاني، ومنها المحطة الطرقية، إذ تم ضبطه على أهبة مغادرة آسفي نحو إحدى المدن جنوب المملكة، ليتم إيقافه ونقله إلى مصلحة الشرطة القضائية، قصد البحث معه، قبل تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، من أجل اتخاذ المتعين قانونا.

وأثناء الاستماع إلى المتهم، أكد أنه عاش أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب فراق والديه، وأن عاش مع والدته طفولته، وكانت حياته مليئة بالمعاناة، موضحا أن من أسباب معاناته، وضعية والدته التي لها عدة صديقات يشاركنها معاقرة قارورات الخمر وقضاء الليالي الحمراء، إذ أصبح لا يطيق هذا الوضع، وفكر أكثر من مرة في وضع حد لهذه الحياة البئيسة، غير أن والدته كانت تصر على مواصلة سيرها على الطريق نفسها، غير آبهة باحتجاجاته.

وأضاف المتهم، أنه يوم الحادث، استشاط غضبا على والدته التي كانت في حالة سكر جد متقدمة رفقة الهالكة، إذ فكر في وضع حد لها، فقام بإحضار سكين ووجه عدة طعنات إلى الهالكة، علما أنه سبق وأن حذر الضحية من مغبة الاستمرار في تشجيع والدته على شرب الخمر وقضاء الليالي الساهرة.

وأحيل المتهم على وكيل الملك الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق، الذي خلص إلى أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم ثابتة في حقه، وأن أركان جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، ثابتة في النازلة، على اعتبار أن المتهم أكد خلال التحقيق التفصيلي، أن نيته انصرفت إلى قتل الضحية، وأنه وجه إليها عدة طعنات إلى أن تيقن من وفاتها.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى