fbpx
الأولى

حرب معلنة على المعاشات الاستثنائية

لائحة التحملات المشتركة تضم 220 شخصية وتكلف الخزينة 40 مليارا

قرر عدد من قادة الأحزاب، والمنظمات المدنية والحقوقية، والبرلمانيين، شن حرب على حكومة سعد الدين العثماني، أثناء عرض مشروع قانون مالية 2021، بعدما واصلت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، سياستها الرامية إلى توزيع أموال “الشعب” على شخصيات، بعضها غني، بتحصيل معاش استثنائي يتراوح شهريا بين 70 ألف درهم و100 ألف.
وقالت مصادر “الصباح” إن الجميع قرر خوض حرب داخل البرلمان، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ضد 220 شخصية، بينهم رؤساء حكومات، ووزراء سابقون، وكبار المسؤولين، وآخرون من عالم الرياضة والفن، لإسقاط بند “التحملات المشتركة” الذي يدس في مشاريع قوانين المالية كل سنة، بصرف 40 مليار سنتيم، لأشخاص لم يساهموا ولو بدرهم واحد في صندوق مالي حتى يحصلوا على الملايين شهريا، ومن الميزانية العامة التي يتم جمعها من جيوب المواطنين، دافعي الضرائب.
ولم يتمكن العثماني، تضيف المصادر، من مفاتحة كبار المسؤولين، وحتى وزيره محمد بنشعبون، في الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قصد مراجعة بند التحملات المشتركة في سبيل حذفه نهائيا، حتى لا يحرج كما وقع لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، الذي وعد بمراجعة معاشات الوزراء، وقال إنه فتح هذا الملف مع السلطات العليا، قصد بحث حل نهائي ولو تطلب الأمر تقليص قيمة التعويضات التي تتراوح بين 7 ملايين سنتيم شهريا و10 ملايين، لكنه عوض ذلك استفاد من معاش 7 ملايين.
وتم توقيف الجلسات البرلمانية مرارا للمطالبة بكشف قوائم المستفيدين من ريع المالية العمومية سنويا، فرفض كل وزراء الاقتصاد والمالية الاستجابة للطلب، بدعوى عدم “التشهير” بأسماء أصحاب هذا الامتياز، بينهم شخصيات وزعماء سابقون ينتمون إلى مختلف الأحزاب السياسية.
وقرر البرلمانيون خوض هذه المعركة، بعدما اتخذ قرار، أول أمس (الخميس)، بتصفية صندوق معاشهم، جراء إفلاسه، وتوقفه نهائيا عن تغطية معاشات أزيد من ألف برلماني، بقيمة مالية تتراوح بين 5 آلاف درهم لمن قضى ولاية واحدة، و7 آلاف لولايتين، و9 آلاف لثلاث ولايات، و12 ألفا لأربع، علما أن البرلمانيين كانوا يساهمون شهريا بـ 2900 درهم، والحكومة تؤدي الفارق بمبلغ مماثل، لمدة خمس سنوات في كل ولاية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى