fbpx
الأولى

ضيعات محمية للكوكايين

اخترقت مافيا مخدرات دائرة الضيعات الكبرى المتخصصة في إنتاج الخضر، وأصبحت تتحكم في مسارات التصدير والاستيراد مع بلدان إفريقية، خاصة مالي والسينغال، حيث تعود شاحنات الخضر بواردات تخفي شحنات كوكايين قادمة من دول أمريكا اللاتينية عبر بلدان جنوب الصحراء.

وعلمت “الصباح” أن شبكة تخصصت في إنتاج الجزر، بدأت في نواحي سطات وانتشرت في ضيعات ببرشيد ومديونة والكارة، أصبحت تستقوي على السلطات، بعلاقات مشبوهة، إلى حد مقاومة كل أشكال المراقبة القانونية، خاصة تلك التي تخضع لها الضيعات الكبرى من قبل شرطة المياه، التابعة للأحواض المائية.

ووصلت سطوة الوافدين الجدد على كبريات ضيعات الشاوية ضد أعوان المراقبة حد التهديد باختطاف بنت أحد المسؤولين في شرطة الماء بالحوض المائي الشاوية أبو رقراق، إثر تعدد مداهمات أوكارها والحجز على معدات تتسبب في استنزاف الفرشة المائية، خاصة في ضواحي برشيد.
وتمكن أصحاب الضيعات المشبوهة، الذين ينتقلون بين “أحواض” الخضر بسيارات رباعية الدفع من آخر طراز، من انتزاع عقد امتياز في استغلال المياه الجوفية، لكنهم يتعسفون في خرق مقتضياته، وتسببوا في جفاف آبار الدواوير المجاورة.

وتدخلت شرطة المياه الموجود مقرها ببنسليمان، مدعومة بقائد قيادة “جاقمة”، وأعوان السلطة، لهدم آبار وصهاريج ماء غير قانونية مخصصة لغسل الجزر في منطقة “أولاد الحيمر”، بتراب جماعة “المباركيين”، التابعة لعمالة إقليم برشيد، وذلك على وقع احتجاجات سكان ومطالب فعاليات جمعوية بالمزيد من التدخلات، بعدما تم حفر العديد من الآبار في المنطقة بشكل غير قانوني لاستعمال مياهها في السقي الفلاحي، ما يهدد بالمزيد من استنزاف الفرشة المائية بالمنطقة.

وأثارت التحقيقات الجارية بخصوص توالي حلقات التوتر بين أصحاب ضيعات كبرى وسكان القرى المجاورة حول المياه الجوفية، ملف خروقات في دفاتر تحملات الكراء القصير الأجل لأراضي الدولة.
وعلمت “الصباح” أن أصحاب شركات استفادوا من صفقات وطلبات عروض متعلقة بكراء مئات الهكتارات الفلاحية، تفرض دفاتر تحملاتها نوعا محددا من المحاصيل حفاظا على الفرشات المائية للمناطق الموجودة بها، لكنهم غيروا نوع الزراعات المنصوص عليها حصرا بأخرى أكثر ربحا واستهلاكا للماء.

ولم تتمكن مصالح المراقبة من فرض احترام مقتضيات دفاتر التحملات بسبب الحماية التي يتمتع بها بعض أصحاب الشركات المكترية في بعض الضيعات ذات الطبيعة العقارية الخاصة، كما هو الحال في منطقة برشيد، إذ تم تغيير زراعة الحبوب البورية بزراعة خضر تتطلب كميات كبيرة من المياه، سواء في مرحلة السقي أو عند الجني والغسل.
وتفرض القوانين الجاري بها العمل على المستثمرين الالتزام بإنجاز مشاريع فلاحية تهدف إلى التثمين الأمثل لهذه الأراضي مع المساهمة في إحداث فرص الشغل بالعالم القروي، ومنح هذه الأراضي عبر طلبات العروض تشرف عليها وكالة التنمية الفلاحية، ومديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، ومديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات التابعة لوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى