fbpx
الأولى

شهادات طبية مزورة تفجر الصحة

اعتقال موظف بالبيضاء وأطباء يتحسسون رؤوسهم وأبحاث عن متورطين

يحال اليوم (الاثنين)، موظف تابع لوزارة الصحة، يزاول مهامه بمستشفى الحسني بالبيضاء، على وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، وسط تساؤلات عريضة، حول كمية الشهادات الطبية الفارغة المحجوزة الحاملة لتوقيعات أطباء محلفين، يزاولون مهامهم بالمستشفى نفسه، والتي كانت معدة لبيعها للراغبين في الزج بأبرياء في السجن، أو في استعمالات مختلفة، ضمنها الاحتيال على شركات التأمين عبر حوادث سير وهمية.
وبخلاف ما راج من أخبار ساعة إيقاف المتهم، من أنه تم العثور بحوزته على أختام أطباء، نفت مصادر الصباح” ذلك، مؤكدة أنه لم يتم حجز طوابع، بل وثائق شهادات طبية مختوم عليها، لا ينقصها سوى ملء اسم المستفيد المفترض، لاستعمالها في تصفية الحسابات والانتقام.
وجرت أبحاث، منذ أول أمس (الأحد)، لتحديد المتورطين، سيما أن أطباء يتحسسون رؤوسهم، منذ علمهم بخبر إيقاف المشتبه فيه، ناهيك عن أن ضحايا سابقين ظلوا يقسمون بأغلظ الأيمان، أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة، لمناسبة متابعتهم بشهادات مماثلة، بأنهم لم يرتكبوا جرما ولم يضربوا خصومهم، دون أن يجدوا الآذان المصغية، إذ كانت الشهادات الطبية المزورة المدلى بها في الملفات، كافية لتولد القناعة وتنزيل المتابعة، قبل الدخول مع الخصوم في مساومات، من أجل صلح دفعوا مقابله أموالا، رغم علمهم أنهم أبرياء ولا علاقة لهم بواقعة الضرب.
وجرى الاستماع أيضا لضحايا، ضمنهم، حمودة الدالي، رئيس جمعية، الذي أكد في تصريح لـ”الصباح” أنه كان ضحية للشبكة التي تزور الشهادات الطبية، إذ ووجه خمس مرات بشهادات طبية ملفقة، مدعومة بشهود زور من الشبكة نفسها، التي تتناوب لتصفية حساباتها أو يتم استئجارها للغرض. وزاد أنه أصبح يشعر بانعدام الأمان وبإمكانية اعتقاله أو اعتقال أي فرد، ظلما في أي مناسبة باستعمال الوسائل التدليسية والتزوير، خاتما أنه سيتابع الموقوف والأطباء الواردة أسماؤهم في الشهادات لمسؤوليتهم على أختامهم، ناهيك عن وزارة الصحة، التي لم تقم بواجبها في الإشراف والمراقبة.
وأوقف المتهم، مساء الجمعة الماضي، إثر كمين نصبته عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني، بتنسيق مع الاستعلامات العامة المحلية، إد جرى استدراج الموظف المشبوه إلى كمين نصب له بمقهى بشارع أم الربيع، غير بعيد عن المستشفى، بطعم منح شهادة طبية بمقابل، قبل أن تتم محاصرته من قبل المصالح الأمنية، ويتم حجز مطبوعات مختومة عبارة عن شهادات طبية. ورجحت مصادر متطابقة أن خلافا بين شبكة اعتادت اقتناء شهادات طبية من المتهم، فجر الواقعة، وكشف ما كان يحاك ضد الأبرياء، من جرائم وهمية للنيل منهم ليس بقوة القانون، ولكن بالقوة الثبوتية للشهادة الطبية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى