fbpx
حوادث

فقيه متورط في اغتصاب تلامذته

ألقت عناصر الضابطة القضائية بالمركز الترابي للدرك الملكي بجماعة ملوسة (ضواحي طنجة)، أخيرا، القبض على فقيه خمسيني بأحد الكتاتيب القرآنية بقرية “الزميج”، التابعة لعمالة فحص أنجرة، للاشتباه في ارتكابه جرائم خطيرة تتعلق باغتصاب وهتك عرض عدد من القاصرين، ذكورا وإناثا، يدرسون على يديه بالكتاب.
وعلمت “الصباح” من مصدر دركي، أن الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، أصدر تعليماته بإيقاف المشتبه فيه وفتح تحقيق عاجل معه حول شكايات تقدمت بها أربع أسر تتهمه فيها باستغلال أطفالها القاصرين وهتك عرضهم والاعتداء عليهم جنسيا مرات عديدة، تحت الترغيب تارة والتهديد تارة أخرى، بعدما كشفت إحدى الضحايا لأسرتها تفاصيل جرائمه المرتكبة.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن التصريحات التي أدلى بها أولياء أمور الضحايا الأربعة عند الاستماع إليهم في محاضر رسمية، كشفت أن المشتبه فيه ظل يستغل الأطفال طيلة فترة دامت سبع سنوات ابتداء من 2013، وكان يختلي بهم داخل الكتاب مستغلا قصورهم الفكري والمادي ليمارس عليهم شذوذه الجنسي، إلى أن افتضح أمره بتقديم شكاية ضده لدى النيابة العامة المختصة، ليتم إيقافه وإيداعه تحت تدبير الحراسة النظرية للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه. وتفجرت هذه الفضيحة، حين قامت بنت قاصر، تبلغ 12 سنة وتدرس بالكتاب نفسه، بالبوح لإحدى صديقاتها بالقرية، وكشفت لها عن الأفعال الإجرامية التي يقوم بها الفقيه في حق تلامذته، لتبلغ الأخيرة أمها بالأمر ويندلع الخبر بين سكان القرية كالنار في الهشيم، ما دفع آباء الضحايا التوجه أولا إلى قائد جماعة ملوسة، ثم توجهوا إلى مندوبية الأوقاف لإبلاغ المسؤولين بها عن حجم الفضيحة وقوة الصدمة، قبل أن يتقدموا بشكاياتهم إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة، الذي أمر بإيقاف المشتكى به وفتح تحقيق في الموضوع.
وينتظر أن يعرض المشتبه فيه على أنظار قاضي التحقيق لدى استئنافية طنجة، الذي يتوقع أن يأمر بإيداعه السجن المحلي “سات فيلاج”، وحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق للاستماع إليه لاحقا في جلسات الاستنطاق التفصيلي من أجل تكييف التهم الموجهة إليه وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون. يذكر أن “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان “، نصبت نفسها طرفا مدنيا لمؤازرة الضحايا في هذه القضية، التي هزت مشاعر سكان المنطقة، وخلفت استياء عارما لدى كل الهيآت والجمعيات الحقوقية، التي عبرت عن استعدادها للتضامن ومساندة أسر الضحايا إلى حين أن ينال المتهم جزاءه ويستعيد الضحايا عافيتهم الصحية والنفسية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق