fbpx
حوادث

قروض بأموال المخدرات

مروجون استغلوا أزمة باعة جائلين بالبيضاء وورطوهم في فوائد خيالية

ورطة وقع فيها عدد من الباعة الجائلين بمنطقة الفداء مرس السلطان بالبيضاء، بعد أن وقعوا ضحية نصب محكمة من قبل تجار مخدرات، أغروهم بتقديم قروض لمساعدتهم استئناف تجارتهم التي تضررت بفعل حالة الطوارئ والحجر الصحي بسبب جائحة كورونا، ليجدوا أنفسهم مطالبين بتسديد فوائد تصل إلى ثلاثة أضعاف مبلغ الدين.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن مروجي مخدرات استغلوا الأزمة بسبب وباء كورونا، وقرروا تبييض أموال تجارتهم الممنوعة، عبر دفع أفراد من عائلاتهم إلى تسليمها على شكل قروض صغيرة إلى باعة جائلين يعانون أزمات مالية، مقابل نسبة من الفوائد، تبين في ما بعد أنها مرتفعة جدا. واستعان المروجون بعصابات لإجبار الباعة على تسديد ما بذمتهم، بعد أن لجأ عدد منهم إلى تقديم شكايات لمصالح الأمن بالمنطقة، مخيرينهم بين تسديد قسط أسبوعي من قيمة الدين بقيمة 500 درهم، أو أدائه كاملا مع الفوائد بقيمة تعجيزية تصل إلى ثلاثة ملايين، وفي حال الرفض أو تقديم شكاية إلى مصالح الأمن، يتم تحريض عصابات تعمل تحت إمرتهم للاعتداء على البائعين الجائلين.
واستغل مروجو المخدرات الكساد الذي ساد أشهر أسواق منطقة درب السلطان، والأزمات المالية للعديد من الباعة الجائلين، بعد أن قررت السلطات فرض الحجر الصحي بعد تفشي وباء كورونا، فاستعانوا بأفراد عائلاتهم لتقديم قروض لهم من مداخيل ترويج المخدرات، بادعاء مساعدتهم على استئناف أنشطتهم التجارية.
وحدد المروجون قيمة القروض ما بين 5000 درهم و10 آلاف، ويتم تحرير اعتراف بدين والمصادقة عليه أو تقديم الباعة شيكا على بياض ضمانة، مع وعد من المدين بتسديد مبلغ أسبوعي حدد في 500 درهم. وأغرت عروض مروجي المخدرات وقيمة المبالغ المعروضة العديد من الباعة الجائلين رجالا ونساء، الذين تسابقوا للاستفادة منها، إلا أنهم بعد انتهاء أجل الدين، فوجئوا أنهم ملزمون بتسديد فوائد مبالغ فيها، كما حدث لبائع حصل على دين بقيمة 5000 درهم، ليجد نفسه ملزما بتسديد ثلاثة ملايين، بحجة أنه تأخر في تسديد بعض أقساطه.
وأثار استنجاد الضحايا بمصالح الأمن وتقديم شكايات في الموضوع غضب مروجي المخدرات، إذ أن أشخاصا يعملون تحت إمرتهم أسندت لهم مهمة الانتقام من كل من احتج أو قرر سلك طريق القضاء لإنصافه، فتعرض العديد من الباعة لاعتداء جسدية، قدمت فيها شكايات للدوائر الأمنية بالمنطقة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق