fbpx
ملف الصباح

التربية الجنسية غائبة عن المناهج التعليمية

الأمراني المختص في العلاج السلوكي قال إنها لا تعني الإباحية أو الميوعة

أكد المهدي العلوي الأمراني، مختص في العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري النسقي لـ”الصباح”، أن التربية الجنسية لا تعني بأي شكل من الأشكال الوقوع في براثن الإباحية اللعينة أو الميوعة المبتذلة، وإنما هي اقتسام حقائق علمية في الوقت المناسب حتى يتسلح من خلالها الطفل معرفيا ووجدانيا لمواجهة مختلف ظروف الحياة الراهنة والمستقبلية، وتساهم في حمايته من ذئاب بشرية مترصدة.
واسترسل العلوي الأمراني قائلا، إن التربية الجنسية للطفل تعتبر موضوعا ذا أهمية بالغة في عصرنا الحالي، نظرا لأن أطفال هذا الجيل يتميزون بفضول مبكر حيال عدد من المواضيع، من بينها ما يتعلق بالجوانب الجنسية، ثم لأن المعلومات والمشاهد متوفرة وكثيرة مع تنوع الشاشات، التي يتعرض لها الأطفال منذ صغرهم، إلى جانب أن المتحرشين جنسيا بالأطفال يستغلون عدم معرفة الطفل وقلة وعيه وسذاجته لاستدراجه بسهولة و الوصول لأهدافهم الدنيئة.
وأوضح العلوي الأمراني أنه يقصد بالتربية الجنسية للطفل، تزويده بمعلومات جنسية صحيحة وبأسلوب علمي مبسط يراعي مجموعة من الاعتبارات، من بينها الجوانب القيمية والأخلاقية والمجتمعية والمرحلة العمرية، وهذا يتطلب إلمام الوالدين أولا ببعض السلوكات، التي يقوم بها الطفل وتعتبر طبيعية والتعامل معها بذكاء بدل نهره أو ضربه مثلا حين يتعلق الأمر بلمس أعضائه التناسلية دون قصد أو تخطيط وهو في سن صغيرة مثلا.
هذه المعلومات تعطى للطفل، حسب العلوي الأمراني، سواء من خلال أسئلة تلقائية يوجهها للأبوين أو التفاعل اليومي معه وهو ما يعني ضرورة تسلحهما بما يكفي من الآليات لكيفية توصيل المعلومات للطفل وعدم الإحساس بالصدمة من أسئلته في هذا المجال وارتكاب أخطاء، من بينها مثلا إعطاء أجوبة غير صائبة لا أساس لها من الصحة، وهو ما يجعله يفقد ثقته بهما أو عدم التفوه بأي جواب، وهو ما يشجعه على طرق أبواب أخرى قد تكون غير آمنة مثل شبكة الإنترنت.
ويؤكد العلوي الأمراني أن التربية الجنسية تبدأ في سن مبكرة جدا عبر تعريف الطفل أولا بماهية جسمه وقدسيته ومختلف أعضائه، وما هي واجباته تجاهه في جانب النظافة والمحافظة على حميميته وضرورة عدم السماح لأي شخص بلمسه، خاصة في أعضاء بعينها، مضيفا “وطبيعي أن تكون هذه المهمة من دور الأم، التي تكون في علاقة التصاق مع الطفل وتستغل تفاعلات متعددة للقيام بهذا الأمر مثلا، خلال الأوقات التي تعلمه ما يتعلق بقضاء الحاجة وتنظيف الجسم أو أوقات الاستحمام مثلا”.
ويأتي بعد ذلك تعريف الطفل بتطوره الطبيعي والبيولوجي والتغييرات، التي ستطرأ على جسمه خاصة خلال فترة البلوغ، لكي لا يفاجأ بحدوثها ويكون جاهزا  للتعامل معها، يقول العلوي الأمراني، مؤكدا “وهنا من البديهي أن يلعب الأب هذا الدور مع الطفل الذكر وتتكلف الأم بالطفلة الأنثى مع الحرص أن يتم ذلك في فترة ما قبل المراهقة وبشكل تدريجي، ويمكن الاستعانة بأفلام وثائقية وبرامج علمية مبسطة في هذا الإطار”.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق