fbpx
الأولى

«القاسم الانتخابي» ينسف الأغلبية

نسفت طريقة احتساب “القاسم الانتخابي” الأغلبية الحكومية، في لقاء جمعها، أخيرا، بعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بالمقر المركزي للوزارة بالرباط، ما أدى إلى عزل العدالة والتنمية، الذي ظل وحيدا ينادي بالإبقاء على الطريقة الحالية في توزيع المقاعد على عدد الأصوات الصحيحة، في كل دائرة وليس على عدد المسجلين.
وقالت مصادر “الصباح” إن إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، اقترح على لفتيت تغيير عملية توزيع المقاعد، على أساس عدد الناخبين المسجلين، حتى وإن قاطعت نسبة منهم التصويت، أو صوتت بطريقة غير سليمة، ما يجعلها في خانة الأصوات الملغاة، فسانده في مطلبه رشيد الطالبي العلمي، الذي حضر باسم التجمع الوطني للأحرار، رفقة عزيز أخنوش، رئيس الحزب.
وساند مطلب لشكر محمد ساجد، الأمين العام للاتحاد الدستوري، ولم يحرك الحركيون ساكنا، إذ انتظروا رد الوزير، الذي لم يعلن عن موقف صريح في هذا الأمر، وترك المقترح للدراسة التقنية من قبل خبراء الداخلية، وعلى رأسهم الوالي حسن أغماري، مدير الانتخابات بوزارة الداخلية.
بالمقابل، انتفض سليمان العمراني، نائب أمين عام العدالة والتنمية، وعبد الله بوانو، القيادي في الحزب، ضد مقترح لشكر، واعتبراه أمرا غير منطقي، بحكم أنه لا توجد دولة واحدة في العالم يقرر فيها مقاطعو الانتخابات في توزيع المقاعد، رغم أنهم لم يصوتوا، متسائلين: “كيف سيتم احتساب مواقف ناخبين رفضوا التصويت في توزيع المقاعد على المتنافسين؟”.
وإذا تم اعتماد القاسم الانتخابي بناء على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وليس على عدد المصوتين، نظريا، سيفقد العدالة والتنمية، عمليا 40 مقعدا، (26 مقعدا محليا و14 في اللوائح الوطنية)، وسيكون الخاسر الأكبر في هذه العملية، كما سيخسر الأصالة والمعاصرة 25 مقعدا.
وقال سليمان العمراني، القيادي في العدالة والتنمية، في تصريح لـ “الصباح”، إن من اقترح هذا الأمر لا يعرف الحساب جيدا، لأن جل الأحزاب لن تتمكن من الفوز في أي دائرة من الدوائر الانتخابية.
وافترض العمراني أن عدد المسجلين في دائرة واحدة هو 200 ألف ناخب، صوت منهم 100 ألف، على 10 لوائح حزبية متنافسة للفوز بثلاثة مقاعد بعتبة 3 في المائة، فإذا اعتمد القاسم الانتخابي على عدد الناخبين والمسجلين الـ 200 ألف، يتطلب حصول اللائحة على 66 ألفا و500 صوت، للفوز بمقعد واحد من ثلاثة، وهذا يستحيل تقنيا لأن 100 ألف قاطعت عمليا الانتخابات، و30 ألفا احتسبت أصواتها ملغاة، وبالتالي توزعت أصوات 70 ألفا الحقيقية على 10 لوائح متنافسة، فكيف ستوزع المقاعد؟
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى