fbpx
وطنية

“كورونا” يعدل أولويات النموذج التنموي

بنموسى يطلق جولة ثانية من المشاورات والأحزاب تركز على مخطط الإنعاش

فرضت جائحة كورونا إجراء جولة ثانية من المشاورات بين لجنة النموذج التنموي، والأحزاب السياسية، بهدف إدخال تعديلات على مقترحاتها، أخذا بعين الاعتبار التحولات العميقة التي فرضتها الجائحة، والأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها، والتي اقتضت إعادة النظر في السياسات العمومية، وتقديم قانون مالية تعديلي، وإعطاء الأولوية اليوم لمخططات الإنعاش الاقتصادي ومواجهة الأضرار الاجتماعية التي تسببت فيها.
وشملت الجولة الثانية من المشاورات، حزب التقدم والاشتراكية، الذي قدم وفد منه بقيادة نبيل بنعبدالله، الأمين العام للحزب، وثيقة ثانية لتحيين وتدقيق المقترحات التي سبق أن تضمنتها مذكرة الحزب، في ضوء المستجدات التي أفرزتها جائحة «كوفيد-19» بانعكاساتها السلبية العامة على كافة المجالات.
وتضمنت مذكرة الحزب خمسين اقتراحا بخصوص النموذج التنموي البديل، تقوم على خمسة مداخل ومرتكزات محورية همت وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، وأهداف النمو الاقتصادي وتحسين الحكامة، وإصلاح القضاء، وضمان مناخ مناسب للعمل والأعمال، والبعد القيمي والثقافي والمجتمعي، ثم الديمقراطية لحمل النموذج التنموي.
واختار الحزب تحيين مقترحاته، بوثيقة ثانية لمرحلة ما بعد كورونا، تضمنت مقترحات من أجل التعاقد السياسي الجديد، وثلاثة أجزاء مترابطة ومتلازمة، تهدف إلى بلورة مخطط اقتصادي للإنعاش، والقضاء على الهشاشة والفقر، وإعمال العدالة الاجتماعية والنهوض بالثقافة، وتعميق المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي.
وشدد بنعبد الله على الدور المركزي الذي تضطلع به الدولة في التنمية وإنعاش الاقتصاد، خاصة ما يتعلق بتعزيز الاستثمار العمومي، واعتماد مقاربات مالية وجبائية متجددة ومرنة، ودعم المقاولة الوطنية، والحفاظ على مناصب الشغل في إطار ميثاق اجتماعي، والعمل على تحقيق تموقع جديد للاقتصاد الوطني وتعزيز مؤهلاته في مهن المستقبل.
كما أكد على أهمية توسيع التغطية الصحية وتأهيل الفئات الهشة والاستثمار في المدرسة العمومية والتكوين المهني والبحث العلمي، والارتقاء بالصحة العمومية، والاستثمار في الثقافة والإبداع والنهوض بالشباب.
وبدوره، أكد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، بعد استقباله للمرة الثانية من قبل اللجنة، أن اللقاء شكل فرصة لبسط تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد، بعد أزمة «کوفيد19»، موضحا أن الجائحة أبرزت الحاجة لتعاقد وطني جديد يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفرضت جائحة كوفيد 19 وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية هذه اللقاءات، کي تبسط الأحزاب مقترحاتها الخاصة لتجاوز الأزمة ومخلفاتها، قبل صياغة التقرير النهائي للمشروع، الذي ينتظر أن يرفع إلى الملك.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى