fbpx
حوادث

القضاء يدخل على خط البناء العشوائي بسيدي موسى بنعلي

الإسطبلات  تحولت إلى مخازن للاستعمال الصناعي وتم كراؤها بأثمان تتراوح بين 5000 و10000 درهم

وصلت تداعيات المد المتسارع للبناء العشوائي بدائرة سيدي موسى بنعلي التابعة لتراب عمالة المحمدية إلى القضاء، وذلك بعدما دخل المتضررون من سكان وفلاحي المنطقة على الخط بدعاوى قضائية في حق تجار البناء العشوائي.
وأوضح المشتكون لـ«الصباح» أنهم لم يتمكنوا من إيقاف عمليات البناء العشوائي، التي تكاثرت خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بعدما أصبح المعنيين يتفننون في الالتفاف حول الإجراءات القانونية الهادفة إلى الحد من البناء العشوائي، خاصة مع  لجوء البعض إلى طلب رخص بناء استغلاليات فلاحية (إسطبلات مثلا)، وإذا تعذر الأمر يتم البناء ليلا وبطرق ملتوية بهدف إخفاء البنايات الجديدة، وهى الممارسات التي دفعت المتضررين إلى التقدم بدعاوى قضائية يستندون فيها إلى أن أغلب المساحات المبنية هي عقارات غير مقسمة و مازالت في حكم الملك على الشياع.
ورغم أن البناء بهذه المنطقة الفلاحية يتطلب التوفر على مساحة معينة من الأرض، ويشترط في البناء أن لا يتجاوز نسبة معينة من الأرض المملوكة لصاحب الطلب، فإن ذلك لم يمنع من ظهور مناطق صناعية عشوائية، إذ يتم تحويل (الإسطبلات) إلى مخازن للاستعمال الصناعي بعد تزويدها بعددات كهربائية من النوع الكبير، ثم كرائها بأثمان تتراوح بين 5000 و10000 درهم للواحد قصد استعمالها مقرات لمعامل صغيرة  تعمل خارج المعايير والشروط المتبعة في مجال تدبير المناطق الصناعية المرخصة. كما يتوجس سكان منطقة سيدي موسى المجدوب بالمحمدية من تحول الأراضي المحاذية للطريق الرئيسية إلى تجمعات من المعامل العشوائية ما يمكن أن ينتج عنها مخاطر على البيئة، على اعتبار أنها غالبا ما تتخصص في مجالات ملوثة للمياة، خاصة أن كثيرا من تلك المنشآت الصناعية العشوائية توجد على مقربة من مجرى  الواد المالح.
وذكرت مصادر من المكان عينه أن أصحاب هذا النشاط لا يكتفون بمحل واحد بل هناك من أصبح يمتلك العديد منها كما هوالحال بالنسبة إلى دوارالعثامنة.
كما أوضحت المصادر ذاتها، أن الوضع مرشح لمزيد من التأزم بعد الإقبال المتزايد على بناء هذا النوع من المصانع العشوائية سواء من قبل أصحاب الأرض أو من طرف وسطاء يقومون بشراء مساحات كبيرة قبل تجزيئها بشكل غير قانوني إلى ما يشبه المناطق الصناعية وكرائها، كاشفة أن العديد من الحالات ستتحول إلى نزاعات أمام المحاكم بحجة أن أصحاب الأراضي المعنية قاموا بعمليات البيع على أساس أنها فلاحية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى