fbpx
الأولى

الآثار تفجر مجلس البيضاء

الجماعة ترمي بمعالجة شهادات البنايات التاريخية في ملعب المقاطعات

عبر مسؤولون جماعيون ومنتخبون ومواطنون بالبيضاء، عن استيائهم من التعقيدات المسطرية الجديدة للحصول على رخص الهدم والإصلاح، وإلزامية التوفر على شهادة من وزارة الثقافة تؤكد أن البنايات غير مقيدة ولا مرتبة ضمن الآثار، كما تنص النصوص التشريعية الجاري بها العمل.
وتسببت التدابير الجديدة التي أقرها نائب العمدة بخصوص البنايات المعمارية التراثية في اصطدامات يومية بين المواطنين ورؤساء مقاطعات المطلوب منهم التكلف بإيداع طلبات لدى المديرية الجهوية لوزارة الثقافة، للتأكد من أن البناية موضوع الإصلاح غير مندرجة في التراث المعماري. ولا ينظر عدد من مسؤولي المصالح بعين الرضى إلى التدابير المقررة قبل شهر ونصف، خصوصا مع كثرة الطلبات اليومية التي من المفروض إحالتها على مديرية الثقافة ولو تعلق الأمر بإصلاح صغير.
ويحتج المسؤولون على هذا الإجراء ويعتبرونه عبئا إضافيا عليهم، في ظل النقص الكبير في الموارد البشرية، علما أن ملاسنات نشبت بين مسؤولين بالبيضاء بسبب هذا المستجد.
في الجهة الأخرى، تعتقد جماعة البيضاء أن هذا التدبير هو الحل الأمثل لمعالجة الإشكالات المتعلقة بالبنايات التي لها علاقة بالتراث المعماري، إذ ينبغي أن يدلي المرتفقون بشهادة إدارية تمنحها المصالح اللاممركزة للسلطة الحكومية المكلفة بالثقافة، تثبت أن البنايات موضوع طلب رخص الهدم، أو رخص الإصلاح غير مقيدة ولا مرتبة ضمن الآثار، كما تنص النصوص التشريعية الجاري بها العمل. وعقدت الجماعة، في يوليوز الماضي، اجتماعا تنسيقيا مع مصالح المديرية الجهوية لوزارة الثقافة، خلص إلى وضع عدد من التدابير حسب نوعية طلب المواطنين.
في ما يتعلق برخص الهدم، سيتم منح المسؤول المكلف بموضوع المحافظة على التراث والآثار بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة، إمكانية إبداء رأيه بهذا الخصوص بطريقة رقمية عبر منصة “رخص” وفق صيغة تمكن من التحقق بشكل أكثر دقة، مما إذا كانت البناية موضوع طلب الهدم، مقيدة أو مرتبة أو موضوع مسطرة تقييد أو ترتيب ضمن الآثار.
أما بخصوص رخص الإصلاح، وتخفيفا على المواطنين، ستتولى مصالح المقاطعات المعنية التواصل مباشرة مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة، وإحالة الملفات موضوع الطلبات عليها قصد الحصول على رأيها بشأن مدى مساس الإصلاحات المطلوبة بالبنايات المقيدة، أو المرتبة أو تلك التي تشكل موضوع تقييد أو ترتيب ضمن الآثار.
وأكدت الجماعة الحضرية أن هذه التدابير تبقى ضرورية من أجل ضمان المحافظة على المباني ذات قيمة تراثية وتاريخية، كما تنص على ذلك النصوص التشريعية والتنظيمية، في انتظار صدور وثيقة رسمية ومحينة، عن مصالح السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة، تحدد لائحة البنايات المقيدة، أو المرتبة، أو تلك التي هي في طور التقييد، أو الترتيب ضمن الآثار.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى