fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الرجاء وطنجة

التوقف كسر إيقاع الرجاء فعلا، لكن الفريق الذي هزمه لا يملك أي إيقاع أصلا، فأين الخلل؟
أولا، ذهنيا، ظهر اتحاد طنجة أكثر تحضيرا من الرجاء، ربما لأنه كان أكثر شغفا، بحكم طول فترة غيابه عن الملاعب، أو لأن مسؤوليه عرفوا كيف يحفزون لاعبيهم، خصوصا من الناحية المالية، هذا إذا لم يكونوا تلقوا تحفيزات إضافية من فرق منافسة للرجاء، الذي بدا لاعبوه غير يقظين، وبدوا كأن هما خارجيا يشغلهم.
كما أنه من الصعب انتزاع فكرة من عقول لاعبي الرجاء هي أن لاعبي اتحاد طنجة كانوا مصابين ب»كورونا»، ولم يتدربوا لمدة، وغابوا عن التباري منذ خمسة أشهر، كما أنهم لم يقدموا أي مباراة جيدة تذكر، حتى وهم في قمة جاهزيتهم قبل الإصابة بالفيروس، وتوقف البطولة.
ثانيا، لعب الرجاء مباريات عديدة في الفترة الماضية، ما سهل على مدرب اتحاد طنجة قراءة طريقة لعبه، ونقاط قوته، وضعفه، فيما غاب فريق البوغاز عن الأنظار منذ أشهر، وبالتالي لم يكن لجمال سلامي أي فكرة عنه.
وإضافة إلى هذه المعطيات، لم يوفق سلامي في بعض الاختيارات، على غرار إشراك أيوب نناح الذي أكد مرة أخرى أنه عبء تكتيكي ثقيل على الفريق، وعبد الرحيم شاكر، الذي كلما تقدم في العمر، كلما صار توظيفه في مركز الظهير الأيمن مغامرة، بدليل أنه دفاعيا كان وراء الخطأ الذي جاء منه الهدف، وهجوميا لم يساهم في بناء أي هجمة، ولم يشكل أي خطورة، أو تفوق عددي في مناطق المنافس.
ولتكوين فكرة أكثر عن مستوى الشاكر وفابريس نغاه، يمكن مقارنتهما بلاعبي الأظهرة في اتحاد طنجة، الذين بدوا أكثر رشاقة في تحركاتهم، وأكثر حدة في تدخلاتهم، خصوصا محمد الشيبي وطارق أستاتي في الجهة اليمنى، وحاتم الوهابي في الجهة اليسرى.
عندما تتصدر الترتيب، ويكون الفريق الأخير أفضل منك في عدد من المراكز، فهذا يعني أنك تستحق مثل هذه الصفعات.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى