fbpx
وطنية

العمران تطالب بإفراغ دوار “صوديا بتامسنا”

اضطرت مؤسسة العمران إلى اللجوء للقضاء الإداري، من أجل إفراغ من تعتبرهم محتلين بدون سند قانوني لملك عمومي فوق أرض كانت في ملكية شركة صوديا، اقتنتها مجموعة التهيئة لإنجاز مشروع مدينة تامسنا.
واستدعت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، أمس (الثلاثاء)، عشرات الأسر المتابعة في الملف الاستعجالي، للحضور للمحكمة، إلى جانب ممثل مجموعة العمران، للنظر في الملف.
وأثار قرار تحريك المتابعة الذي شمل، حسب بعض المصادر مئات الأسر، التي شيدت في وقت سابق، دوارا فوق الأرض المسماة «دوار صوديا بتامسنا»، حالة من الغضب في أوساط الضحايا، الذين يرفضون ترحيلهم، من أرض اشتغل فيها آباؤهم، حين كانت في ملكية معمر فرنسي، قبل استرجاعها في 1973، من قبل الدولة ومنحها لشركة صوديا الفلاحية.
وأوضحت مصادر مقربة من المعنيين بقرار الطرد من الأرض، وإرجاع الحيازة إلى مالكها المتمثل في مؤسسة العمران، أن قرار الطرد سيتسبب في تشريد مئات الأسر، وعشرات الأرامل بدون معيل، مطالبة بضرورة تسوية اجتماعية عاجلة تضمن لهم الحق في سكن لائق.
وفي مقال استعجالي لمؤسسة العمران، أكد دفاع المؤسسة العمومية، أن العمران هي صاحبة الملك الموزع على عدد من الرسوم العقارية، وبالتالي من حقها استرجاع تلك الأراضي، من أجل توسعة وإعادة تأهيل المدينة الجديدة، التي شرع في تشييدها في 2004.
وسجل الدفاع أن الشركة فوجئت أثناء تنفيذ مخططات تنمية المدينة، أن تلك الأرض بها محلات عشوائية، واحتلال من قبل من أسماهم المدعى عليهم بدون سند ولا قانون، مشيرا إلى أن حق الملكية هو حق محمي بالدستور.
وأكد دفاع الشركة أن وجود هؤلاء فوق الأرض موضوع النزاع، يشكل عرقلة حقيقية للتنمية الاقتصادية للدولة، وللمشاريع الكبرى المزمع القيام بها فوق الملك المذكور.
وتطالب الشركة بطرد المدعى عليهم من العقار المذكور، أو من يقوم مقامهم أو بإذنهم أو بدونهم، مع أمر السلطات الإدارية والقضائية المختصة بإرجاع الحيازة إلى المالك، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون والتنفيذ على الأصل ودون تبليغ الأطراف.
وعلمت «الصباح» أن الضحايا الذين لم يسبق لهم أن توصلوا باستدعاءات من المحكمة في وقت سابق، سارعوا بعد توصلهم باستدعاء، أمس (الثلاثاء)، إلى تكليف محام للنيابة عنهم، في القضية، والمطالبة بتأجيل الجلسة من أجل الاطلاع على الملف وإعداد الدفاع في قضية «إفراغ ملك عمومي من احتلال دون سند قانوني»، والبحث عن ضمان حق مئات الأسر، والتي استفادت، في وقت سابق، من ترخيص من شركة العمران لربط منازلهم بشبكة الماء والكهرباء، كما شملهم إحصاء 2004، باعتبارهم قاطنين في الأرض المذكورة منذ عقود، والتي كانت في الأصل ضيعات فلاحية تمتد على مساحة 1200 هكتار، استقدم إليها آباؤهم من قبل المعمر الفرنسي المسمى «جرمان»، للعمل في زراعة الحوامض والعنب، قبل أن تسترجعها الدولة في 1973.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى