fbpx
حوادث

حواجز وهمية بذريعة الجائحة

مخازنية مكلفون بحراسة آليات الفوسفاط باليوسفية يمارسون مهام الدرك في طرقات إقليم الرحامنة

فجر أصحاب شاحنات فضيحة حواجز طرقية مزورة أقامها أفراد من القوات المساعدة المكلفين بحراسة آليات المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية، وتحولوا بذريعة مواجهة فيروس كورونا إلى دركيين، يطالبون مستعملي طريق مارة بجماعة أيت حمو قيادة بوشان، وخاصة في موقع الكنتور بالبطاقات الرمادية، في حين أنهم تابعون لنفوذ السلطات المحلية لعمالة اليوسفية.
وعلمت “الصباح” أن عناصر القوات المساعدة وهم خمسة يستقلون سيارة رباعية الدفع، تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط ، أقاموا حاجزا بالموقع المذكور، وطالبو أصحاب الشاحنات والجرارات بالبطاقات الرمادية وأوراق التأمين، ووصل بهم الأمر حد الحجز على شحنات، بذريعة أنهم مكلفون كذلك بحراسة الأحجار، التي خلفتها عمليات الحفر السابقة.
ووجه سكان المنطقة الذين يستفيدون من مخلفات الحفر بضرورة الحصول على رخص خاصة لتحميل الأحجار، التي وصفها أفراد الحاجز المزور بأنها فوسفاط، وهو ما نفته السلطات الترابية بإقليم الرحامنة ومسؤولون في الشركة المذكورة.
وتورطت عناصر من القوات المساعدة في بؤر البناء العشوائي بعد انشغال رجال وأعوان السلطة بالحرب على كورونا، إذ تكلف بعضهم بلعب دور الوساطة في غض طرف السلطات المحلية عن أوراش سرية تسارعت بها وتيرة الاختلالات العمرانية.
وتوصلت “الصباح” بشكايات فلاحين بمنطقة العثامنة في جماعة سيدي موسى بنعلي التابعة لعمالة المحمدية، يكشفون ممارسات “مخزني” يشن حملة انتقامية على المبلغين عن خروقات التعمير، كما هو الحال بالنسبة إلى أسرة ورثة تعرض منزلها للاقتحام ثلاث مرات، في غياب أصحابه ودون تسجيل أي مخالفة ضدهم.
واتهم السكان المخزني المذكور بالتورط في التحريض على البناء العشوائي، إذ حول المنطقة إلى ورش مفتوح للبناء غير المرخص، يعج ليلا بشاحنات مواد البناء، بعد أن انتزع صلاحيات الإشراف على الدوريات من القائد وأعوان السلطة، وأصبح يتاجر في رخص منابت وحفر الآبار، كما حصل على بقعة لا تتجاوز مساحتها ألفي متر على الشياع وموضوع نزاع قضائي.
وحذر برلمانيون من تداعيات الظرفية الخاصة والاستثنائية، التي يمر منها المغرب، والتي ستفرض تطبيق مجموعة من التشريعات المستجدة، في إطار التدابير الوقائية من جائحة كورونا، تم سنها تبعا للمقتضيات الدستورية لتكون بمثابة السند القانوني لحالة الطوارئ الصحية، منبهين إلى ما يتم تداوله من حين لآخر، من ممارسات غير قانونية ومنافية لروح هذه التشريعات، من قبيل استعمال العنف اللفظي والبدني، من قبل بعض الأعوان، تجاه الأشخاص المخالفين لتدابير حالة الطوارئ الصحية.
وندد “البام” بتعرض العديد من المواطنين، في أماكن ومدن مختلفة، لممارسات عنيفة غير قانونية على يد بعض الأعوان، بدعوى تطبيق تدابير حالة الطوارئ الصحية، مضيفا أنه لا أحد ينكر ما أثبتته سابقا المؤسسات الأمنية الوطنية من صرامة، وعدم التسامح مع عدد من حالات الشطط، أو استعمال العنف اللفظي، أو البدني الصادر عن أفرادها، وحرصها التام على إنفاذ القانون، والتقيد بمقتضياته.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى