fbpx
ملف الصباح

رخص على المهن الموسمية

يعتبر عيد الأضحى مناسبة سنوية لانتعاش بعض المهن الموسمية، وتوفير مدخول مؤقت للشباب، الذين يعانون شبح البطالة، سواء من خلال شحذ السكاكين، أو إيواء الأكباش في ما يسمونه “فنادق الخروف”، أو بيع العلف والفحم ومختلف الأدوات، التي تستعمل في “العيد الكبير”.
وكغيرها من الأنشطة المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، أخضعت وزارة الداخلية هذه الفئة من المهنيين للإجراءات الخاصة بضمان مرور عيد الأضحى المقبل في احترام تام للتدابير الصحية والوقائية المعتمدة، وفرضت على “جميع الأشخاص الذين يلتمسون مزاولة حرف مرتبطة بالمهن الموسمية خلال العيد، الحصول على ترخيص من الجماعات المسؤولة”، وفق تعبيرها.
في المقابل، شرع باعة الأعلاف والفحم ببعض الأحياء الشعبية للبيضاء، في عرض خدماتهم على المواطنين بنقط بيع تتمركز في الغالب داخل الأزقة، حسب ما عاينته “الصباح” بمنطقتي الولفة ودرب السلطان، ومعظمهم يلتزمون بوضع الكمامات والأقنعة الواقية، إلى جانب ممتهني شحذ السكاكين والأدوات المعدة لذبح الأضاحي، وهي المهمة التي يقوم بها في الغالب بعض شباب الحي، مقابل أثمنة تختلف حسب نوعية الأداة، فيما تساءل العديد منهم عما إذا كانوا سيتمكنون من ممارسة عادتهم المربحة يوم العيد، وهي شي رؤوس الأغنام بشكل جماعي، ما يتعارض مع قرار منع التجمعات، الذي فرضته الظرفية الصحية الحرجة.
وفي الوقت الذي عول فيه الجزارون المحترفون والهواة على فرصة العيد، من أجل ذبح وسلخ الأضاحي، مقابل مبالغ مالية مهمة تنعش وضعيتهم، إلى جانب امتيازات أخرى، تتمثل في تمكينهم من الحصول على أحشاء الخروف والبطانية (“الهيدورة”) مجانا، فرضت الداخلية تنظيم عمليات ذبح الأضاحي لتفادي خطر الإصابة بالعدوى، داعية المواطنين إلى الحرص على التعامل بشكل حصري مع الجزارين الحاملين للرخص المسلمة، من قبل السلطات المحلية، وعدم اللجوء إلى أي شخص غير متوفر عليها، حفاظا على صحتهم وسلامتهم.
وأوضح المصدر ذاته أن الجزارين المهنيين والأشخاص الموسميين المزاولين لعملية الذبح، ملزمون بتسلم رخص، من قبل السلطات المحلية تؤهلهم لممارسة هذه الشعيرة الدينية، بعد الخضوع لاختبارات الكشف عن فيروس كوفيد-19، بتنسيق مع السلطات الصحية المختصة، كما “سيتم تزويدهم بكافة الأدوات والمواد الكفيلة بضمان احترام الإجراءات الوقائية المعمول بها، من كمامات أو أقنعة واقية ومواد مضادة للفيروسات ومحاليل معقمة”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق